445

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

قلت: أما عبارة الأساس فلا تفيد المدعى من جواز إطلاق القضاء والقدر بلا قيد، وإنما حكى الإمام عليه السلام موضع الخلاف بيننا وبين المجبرة هل يجوز أن يقال المعاصي بقضاء الله وقدره بمعنى خلقها أم لا؟.وأما الاستدلال بإطلاق اللفظ في الكتاب والسنة ففيه نظر لأن ورود ذلك للامتحان والبلوى وتعبد العلماء بالنظر والتدبر للمعاني والأسرار اللطيفة التي يزدادوا معها إيمانا، ولا كذلك إطلاق اللفظ من المكلف غير المعصوم بأن العلة تعريض نفسه لتهمة بأن يحمله السامع على اعتقاد المعنى الفاسد، فأين أحدهما من الآخر على أن بين الأصوليين خلاف هل يتأسى بأفعال الله تعالى أم لا؟ والأظهر المنع، وقد أشار الأمير عليه السلام إلى الطرفين المذكورين ونص على المقصد الأهم في الباب.

Страница 489