684

Откровение и объяснение

الكشف والبيان

Редактор

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Издатель

دار التفسير

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Иран
وفرَّق الآخرون بينهما: فقال بعضهم: الرحمن اسم مبني على فعلان، وهو لا يقع إلا على مبالغة الفعل، نحو قولك: رجل غضبان، للممتلئ (١) غضبًا، وسكران لمن غلب عليه الشراب، فمعنى ﴿الرَّحْمَنِ﴾: الذي وسعت رحمته كل شيء (٢).
وقال بعضهم: الرحمن: العاطف على جميع خلقه، كافرهم ومؤمنهم، برهم وفاجرهم، بأن خلقهم ورزقهم، قال الله ﷿: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٣) والرحيم: بالمؤمنين خاصة، بالهداية والتوفيق في الدنيا، والجنة والرؤية في العقبى. قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٤).
والرحمن خاص اللفظ، عام المعنى، والرحيم عام اللفظ، خاص المعنى. فالرحمن خاص من حيث إنَّه لا يجوز أن يسمى به أحد غير الله ﷿، عام من حيث إنَّه (يشتمل على) (٥) جميع الموجودات من طريق الخلق والرزق والنفع والدفع (٦)، والرحيم

= والمين: الكذب. والشاهد قوله: كذبًا ومينًا، حيث أكد الكذب بالمين، وهو بمعناه.
(١) في (ش): للمبتلى.
(٢) "اشتقاق أسماء الله" للزجاجي (ص ٤٠)، "جامع البيان" للطبري ١/ ٥٦، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٣، "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٧٦، ٧٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٩١.
(٣) الأعراف: (١٥٦).
(٤) الأحزاب: (٤٣).
(٥) في (ن): يشمل.
(٦) في (ن): والرفع.

2 / 300