161

Откровение и объяснение

الكشف والبيان

Редактор

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Издатель

دار التفسير

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Иран
هذِه الأحاديث من أعظم المزايا التي يمتاز بها عن غيره من التفاسير. وما ذلك إلا لإدراك الثعلبي عِظم مكانة السنة النبوية بالنسبة للقرآن، وأنها المصدر الثاني من مصادر التفسير.
وقد نهج الثعلبي في ذلك المنهج الآتي:
١ - تفسير القرآن بالسنة:
مثاله: عند قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]. روى المصنف حديثين في بيان المراد بالمغضوب عليهم، والضالين.
حيث روى بإسناده إلى النبي أنه قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود. ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى.
ثم روى حديثًا بنحوه أيضًا عن عبد الله بن شقيق.
- عند قوله تعالى ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ٥٢] قال: أي تركناكم فلم نستأصلكم، من قوله ﵊: "أحفوا الشوارب واعفوا اللحى".
- عند قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ١٥٥].
فسَّر نقص الثمرات بموت الأولاد، لأنَّ ولد الرجل ثمرة قلبه.
واستدل على ذلك بحديثٍ رواه بسنده إلى النبي ﷺ أنه قال: "إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى للملائكة: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم" الحديث.

1 / 163