وكأنه لما سقط عنده أول الحديث المرجح لأن هذه اللفظة السفر بالفاء، ورواه عنده بالفاء وبالميم، رجح الرواية التي بالهاء، لأنها التي في حفظه، وهي لا تخالف الرواية التي بالميم من وجه، لأن السمر بالميم أخص من السهر بالهاء، فالرواية بالهاء أشمل ولذلك اختارها.
ولكن ثبوت الزيادة من رواية غيره ترشد إلى أنه بالفاء، لأن ذكر السفر تقدم في أول الحديث كالتمهيد للحكم الذي يذكر بعد، حيث قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر))، ويحتمل أن يكون بالهاء محفوظا ولا يخالف الذي بالفاء، لأن السهر غالبا يتسبب عن السفر فيتقارب المعنى.
قوله: ((جهد)).
بضم الجيم ويجوز فتحها، والهاء ساكنة بكل.
قال صاحب ((الموعب)) في اللغة: الجهد بالضم ما يجهد الإنسان من مرض ومشقة، وبالفتح ما يبلغ به غاية الأمر الذي يقصده.
Страница 33
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول في حال الحديث
الفصل الثاني في بيان ما قع في إسناده من الاختلاف
الفصل الثالث في بيان ما وقع في ألفاظ المتن من اختلاف الرواة،
الفصل الرابع في معانيه
الفصل الخامس في بيان خصوص الحكم الذي ترجم به ابن حبان
الفصل السادس في بيان حكم الركعتين اللتين جاء أن النبي صلى