150

Раскрытие того, что Иблис наложил на сердце Дауда ибн Джарджиса

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Редактор

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Издатель

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Номер издания

١١٩٣هـ

Год публикации

١٢٨٥هـ

سبحان الله عما يشركون، وهذا الحكم عام لا تخصيص فيه لأحد أصلًا. فتأمل هذه الأوجه يتبين لك خطأ هذا العراقي المغرور، وأنه عكس الإجماع، كما قد تبين من حاله، والإجماع الصحيح هو ما ذكره شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- وتلقاه (١) عنه الفقهاء في كتبهم، فإنه قال: "من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم كفر إجماعا" وقد تقدم (٢) .
(٤ وتأمل قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ، وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُون﴾ (٣)، ونظائر هذه الآية كثير، ويدركها من تدبر ٤) (٤) .
فمن تأمل أحوال الصحابة ﵃ والتابعين والأمة عرف أن هذا هو الإجماع الصحيح، المستند إلى ما لا يحصى من أدلة الكتاب والسنة، ولو ذكرنا مستند هذا الإجماع من الكتاب والسنة لطال الجواب، وقد تقدم الكثير من ذلك: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥) والحق عليه نور وله ظهور، والباطل عليه ظلمة ودثور.
فتدبر قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدا﴾ (٦)،

(١) في "ش": "عنهم..".
(٢) انظر: ص ٤٩.
(٣) سورة النحل، الآيتان: ٨٦، و٨٧.
(٤) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢١١.
(٦) سورة الجن، الآية: ١٨.

1 / 165