Раскрытие того, что Иблис наложил на сердце Дауда ибн Джарджиса

Абд ар-Рахман ибн Хасан аш-Шейх d. 1285 AH
123

Раскрытие того, что Иблис наложил на сердце Дауда ибн Джарджиса

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Исследователь

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Издатель

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Номер издания

١١٩٣هـ

Год публикации

١٢٨٥هـ

فصل (١) وقال شيخ الإسلام أيضًا: (ومن المحرمات العكوف عند قبر، والمجاورة عنده، وسدانته، وتعليق الستور عليه، كأنه بيت الله الكعبة، وقد بيّنا أن نفس بناء المسجد عليه منهي عنه باتفاق الأمة، محرم بدلالة السنة، فكيف إذا ضم إلى ذلك المجاورة في ذلك المسجد، والعكوف فيه، كأنه المسجد الحرام؟ بل عند بعضهم العكوف فيه أحب من العكوف في المسجد الحرام، إذ من الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حبًا لله، بل حرمة ذلك المسجد المبني على القبر الذي حرمه الله ورسوله، أعظم عند المقابريين من بيوت الله التي (٢) أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وقد أسست على تقوى من الله ورضوان. وقد بلغ الشيطان بهذه البدع إلى الشرك العظيم من كثير من الناس، حتى إن منهم من يعتقد أن زيارة المشاهد التي على القبور، إما لنبي، أو شيخ، أو بعض أهل البيت: أفضل من حج البيت الحرام، ويسمى زيارتها الحج الأكبر، ومنهم من يرى أن السفر لزيارة قبر النبي ﷺ أفضل من حج البيت؛ وبعضهم إذا وصل إلى المدينة رجع، وظن أنه حصل [له] (٣) المقصود، وهذا لأنهم ظنوا أن زيارة القبور لأجل الدعاء عندها والتوسل بها، وسؤال الميت ودعائه، ولهذا كثير من هؤلاء يسأل الميت والغائب كما يسأل ربه، وكثير من

(١) في "ش" بياض بمقدار كلمة: (في المصورة التي لدي) . (٢) في جميع النسخ: "الذي"، والمثبت من: "الاقتضاء". (٣) ما بين المعقوفتين إضافة من: "الاقتضاء".

1 / 137