Раскрытие того, что Иблис наложил на сердце Дауда ибн Джарджиса

Абд ар-Рахман ибн Хасан аш-Шейх d. 1285 AH
104

Раскрытие того, что Иблис наложил на сердце Дауда ибн Джарджиса

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Исследователь

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Издатель

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Номер издания

١١٩٣هـ

Год публикации

١٢٨٥هـ

أحدها: أنه قد تبين أن العلة التي نهى النبي ﷺ عن الصلاة عندها إنما هو لئلا تتخذ ذريعة إلى نوع من الشرك، بالعكوف عليها، وتعلق القلوب بها؛ رغبة ورهبة، ومن المعلوم أن المضطر في الدعاء الذي قد نزلت به نازلة فيدعو باستجلاب خير كالاستسقاء، أو لدفع شر كالاستنصار، فحاله بافتتانه بالقبور إذا رجا الإجابة عندها أعظم من حال من يؤدي الفرض عندها في حال العافية، أما الداعون المضطرون ففتنتهم بذلك عظيمة جدًا، فإذا كانت المفسدة والفتنة التي لأجلها نهى عن الصلاة عندها متحققة في حال هؤلاء كان نهيهم عن ذلك أوكد وأوكد، وهذا واضح لمن فقه في دين الله، وتبين له ما جاءت به الحنيفية من الدين الخالص لله، وعلم كمال سنة إمام المتقين في تحقيق (١)، التوحيد ونفي الشرك بكل طريق. الثاني: أن قصد القبور للدعاء عندها ورجاء الإجابة هنالك (٢) أمر لم يشرعه الله ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا أئمة المسلمين، ولا ذكره أحد من العلماء ولا الصالحين المتقدمين، بل أكثر ما ينقل ذلك عن بعض المتأخرين بعد المائة الثانية، وأصحاب رسول الله ﷺ قد أجدبوا مرات ودهمتهم نوائب غير ذلك؛ فهلا جاءوا فاستسقوا (٣) واستغاثوا (٤) عند قبر النبي ﷺ؟ بل خرج عمر بالعباس فاستسقى به، ولم يستسق (٥) بقبر (٦)

(١) في "الاقتضاء": "..تجريد التوحيد..". (٢) في (الأصل): "هناك"، والمثبت من "م" و"ش" و"الاقتضاء". (٣) سقطت من "م" و"ش": "فاستسقوا". (٤) في "م" و"ش": "..فاستغاثوا". (٥) في "م" و"ش": "ولم يستسقوا". (٦) في "الاقتضاء": "عند قبر".

1 / 117