437

Открытие лица

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Место издания

دار النوادر - سوريا

Империя и Эрас
Османы
إلا أن مسلمًا لم يذكر السنين.
قال الإمام أحمد ﵁ في حديث: "إذا التقى الختانان، وجب الغُسل": (١) فيه بيان أن النساء كُنَّ يختتن، وقال: الرجل أشد؛ أي: الوجوبُ في حقه أشد؛ لأنه إذا لم يختتن، فتلك الجلدة مغشية الكمرة، والنساءُ أهون.
وفي رواية أن: الختان ليس بواجب على النساء.
وهو الذي أورده الإمام الموفق في "المغني" (٢) عن الإمام أحمد، قاله الحافظ ابن حجر. قال: وفي وجه للشافعية: لا يجب في حق النساء (٣).
واحتج من جنح إلى هذا بحديث شداد بن أوس: "الختان سنةٌ للرجال، مكرمة للنساء" (٤)، ففرق فيه بين الذكور والإناث، وقد يحتج له بأن الأمر به إنما جاء للرجال، كما أمر الله سبحانه به خليله ﵇، ففعله امتثالًا لأمره.
وأما ختان المرأة، فكان سببه يمينُ سارةَ، وذلك أنها لما وهبت هاجرَ لإبراهيم ﵇، وأصابها، فحملت منه، غارت سارة، فحلفت لتقطعنّ منها ثلاثة أعضاء، فخاف إبراهيم أن تجدع أنفها، وتقطع أذنها،

= إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [١٢٥]، ومسلم (٢٣٧٠)، كتاب: الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٦٣).
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٠).
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٧٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٤٦٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٥).

1 / 343