Кашф аль-Гумма
كشف الغمة
يحلف أنه لا يكلم محمد بن عبد الله الأرقط أبدا، فقلت في نفسي: هذا يأمر بالبر والصلة ويحلف أن لا يكلم ابن عمه، قال: فقال: هذا من بري به وهو لا يصبر أن يذكرني ويعيبني، فإذا علم الناس أني لا أكلمه لا يقبلون منه، أمسك عن ذكري وكان خيرا له.
وعن محمد بن سنان قال: قبض أبو الحسن (عليه السلام) وهو ابن خمس وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة، عاش بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة.
[ما ذكره الراوندي من معجزاته ع]
قال الراوندي رحمه الله تعالى: الباب الثامن في معجزات موسى بن جعفر (عليهما السلام):
عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام) لعلي بن أبي حمزة مبتدئا: إنك لتلقى رجلا من أهل المغرب يسألك عني، فقل: هو الإمام الذي قال لنا أبو عبد الله الصادق (عليه السلام)، فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه، قال: فما علامته؟
قال (عليه السلام): رجل طويل جسيم اسمه يعقوب بن يزيد وهو رائد قومه، وإن أراد الدخول إلي فأحضره عندي. قال علي بن أبي حمزة: فو الله إني لفي الطواف إذ أقبل رجل جسيم طويل فقال لي: عن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قلت: فما اسمك؟ قال: يعقوب بن يزيد، قلت: من أين أنت؟ قال: من المغرب، قلت: من أين عرفتني؟ قال: أتاني آت في منامي فقال لي: ألق علي بن أبي حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه، فسألت عنك فدللت عليك، فقلت: أقعد في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي وأعود إليك.
فطفت ثم أتيته فكلمته فرأيته رجلا عاقلا فطنا، فالتمس مني الوصول إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فأوصلته، فلما رآه قال: يا يعقوب بن يزيد قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك خصومة في موضع كذا حتى تشاتمتما، وليس هذا من ديني ولا من دين آبائي، فلا نأمر بهذا أحدا من شيعتنا، فاتق الله فإنكما ستفترقان عن قريب بموت ، فأما أخوك فيموت في سفرته هذه قبل أن يصل إلى أهله، وتندم أنت على ما كان منك إليه فإنكما تقاطعتما وتدابرتما، فقطع الله عليكما أعماركما.
فقال الرجل: يا بن رسول الله فأنا متى يكون أجلي؟ قال: كان قد حضر أجلك، فوصلت عمتك بما وصلتها في منزل كذا وكذا، فنسأ الله في أجلك عشرين حجة. قال علي بن أبي حمزة: فلقيت الرجل من قابل بمكة فأخبرني أن أخاه توفي ودفنه في الطريق قبل أن يصل إلى أهله.
Страница 773