730

الجواد الذي صابت راحتاه بالنضار والغرب، السيد ابن السادة الأطهار، الإمام أبو الأئمة الأخيار، الخليفة وكلهم خلفاء أبرار، كشاف أسرار العلوم، الهادي إلى معرفة الحي القيوم، صاحب المقام والمقال، فارس الجلاد والجدال، الفارق بين الحرام والحلال، المتصدق حتى بقوت العيال، السابق في حلبات الفضل والإفضال، الجاري على منهاج آله فنعم الجاري ونعم الآل، الكاشف لحقائق التنزيل، الواقف على دقائق التأويل، العارف لله تعالى بالبرهان والدليل، الصائم في النهار الشامس، القائم في الليل الطويل، بحر الحكم، ومصباح الظلم، الأشهر من نار على علم، البالغ الغاية في كرم الأخلاق والشيم، الناظر إلى الغيب من وراء ستر، المخاطب في باطنه بما كان من سر، الملقى في روعه ما تجدد من أمر، وارث آبائه الكرام، ومورث أبنائه عليهم أفضل السلام، سلسلة ذهب ولا كرامة للذهب، وسبب ونسب متصلان فنعم السبب والنسب، إليهم الحوض والشفاعة، ولهم منا السمع والطاعة، بموالاتهم نرجو النجاة في العقبى، وهم أحد السببين وأولو القربى، الأجواد الأمجاد الأنجاد، الأئمة الأبدال الأوتاد، زندهم في الشرف وار، وصيتهم في المجد سار، وليس لهم في فضائلهم ممار، إلا من كان في الآخرة على شفا جرف هار، فالله بكرمه يبلغهم عنا أفضل الصلاة والتسليم، وإياه سبحانه نحمد على أن هدانا من موالاتهم إلى النهج القويم والصراط المستقيم، إنه جواد كريم.

وقد مدحت مولانا الصادق (عليه السلام) ومدائحه مذكورة بلسان عدوه ووليه، ومربية على قطر السحاب وسميه ووبليه، بشعر يقصر عن مداه، ولا ينهض بأدنى ما يجب من وصف علاه، فما قدر نظمي ونثري ومبلغ كلامي وشعري عند من تعجز الفصحاء من عد مفاخره وحد مآثره ولكني أتبع العادة على كل تقدير، ولي ثواب النية علي عهدة التقصير، والله نعم المولى ونعم النصير.

مناقب الصادق مشهورة

ينقلها عن صادق صادق

سما إلى نيل العلى وادعى

وكل عن إدراكه اللاحق

جرى إلى المجد كآبائه

كما جرى في الحلبة السابق

وفاق أهل الأرض في عصره

وهو على حالاته فائق

Страница 741