688

لك إلى ربك، وأريك منزلتك من الجنة.

وعن سليمان بن بلال قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كانت خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش صبحكم أو مساكم، ثم يقول: بعثت والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى التي تلى الإبهام ثم يقول: إن أفضل الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وشر الامور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، فمن ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا (1) فإلي.

ووقع بين جعفر بن محمد وعبد الله بن حسن كلام في صدر يوم، فأغلظ له في القول عبد الله بن حسن، ثم افترقا وراحا إلى المسجد، فالتقيا على باب المسجد فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد لعبد الله بن حسن: كيف أمسيت يا أبا محمد؟ قال: بخير كما يقول المغضب، فقال: يا أبا محمد أما علمت أن صلة الرحم يخفف الحساب؟ فقال:

لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه، فقال: إني أتلو عليك به قرآنا، قال: وذلك أيضا؟ قال:

نعم، قال: فهاته، قال: قول الله عز وجل: والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (2)، قال: فلا تراني بعدها قاطعا رحما.

وعن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله فدخل عليه بكير بن أعين وهو أرمد، فقال له أبو عبد الله: الظريف يرمد، فقال: وكيف يصنع؟ قال: إذا غسل يده من الغمر (3) مسحها على عينيه، قال: ففعلت ذلك فلم أرمد.

وعن سعيد بن سليمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول: إن الله عز وجل مع المديون حتى يقضي دينه ما لم يكن في معصية أو فيما يكره الله عز وجل.

وعنه عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للمهاجرين والأنصار: عليكم بالقرآن فاتخذوه إماما فإنه كلام رب العالمين الذي منه بدأ وإليه يعود.

Страница 699