620

سمعت صوتي؟ قال: بلى، قال: فمالك لم تجبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني.

وعن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط، وساق ما أورده كمال الدين (1)، وقد ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية، وفيه: أعلى الدنيا حزنك؛ فرزق حاضر للبر والفاجر؟ قال: فقلت: ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول، فقال: على الآخرة؛ فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر (2)، قال:

قلت: ولا على هذا أحزن، وإنه لكما تقول، قال: فعلام حزنك؟ قال: فقلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير، قال: فضحك ثم قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط توكل على الله فلم يكفه؟ قلت: لا، قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط خاف الله فلم ينجه؟ قلت: لا، قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط سأل الله فلم يعطه؟ قلت:

لا، ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد.

وعن ابن إسحاق قال: كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ولا يدرون من أين يأتيهم، فلما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ذلك.

وعن عمرو بن دينار وساق حديث محمد بن أسامة بن زيد وبكاءه عند موته بسبب الدين وهو خمسة عشر ألف دينار، فقال (عليه السلام): لا تبك فهي علي وأنت منها بريء، وقضاها عنه.

حدث عبد الملك بن عبد العزيز قال: لما ولى عبد الملك بن مروان الخلافة رد إلى علي بن الحسين (عليه السلام) صدقات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وكانتا مضمونتين، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلم إليه من نفسه، فقال عبد الملك:

أقول كما قال ابن أبي الحقيق:

إنا إذا مالت دواعي الهوى

وأنصت السامع للقائل

واصطرع الناس بألبابهم

نقضي بحكم عادل فاضل

لا نجعل الباطل حقا ولا

نلط دون الحق بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا

فتحمل الدهر مع الخامل

Страница 631