Кашф аль-Гумма
كشف الغمة
والنسب، والأولى بالإمام الماضي أحق بمقامه من غيره لدلالة آية ذوي الأرحام، وقصة زكريا (عليه السلام).
ومنها: وجوب الإمامة عقلا في كل زمان وفساد دعوى كل مدع للإمامة في أيام علي بن الحسين (عليهما السلام) أو مدعى له سواه، فثبت فيه لاستحالة خلو الزمان من الإمام.
ومنها: ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصة بالنص وبالخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفساد قول من ادعاها لمحمد بن الحنفية رضى الله عنه بتعريه من النص عليه بها، فثبت أنها في علي بن الحسين (عليهما السلام) إذ لا مدعى له الإمامة من العترة سوى محمد رضي الله عنه، وخروجه عنها بما ذكرناه.
ومنها: نص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإمامة عليه فيما روي من حديث اللوح الذي رواه جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (1)، ورواه محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن جده عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونص جده أمير المؤمنين (عليه السلام) في حياة أبيه الحسين بما ضمن ذلك من الأخبار، ووصية أبيه الحسين (عليه السلام) إليه وإيداعه أم سلمة رضي الله عنها ما قبضه على من بعده، وقد كان جعل التماسه من أم سلمة علامة على إمامة الطالب له من الأنام، وهذا باب يعرفه من تصفح الأخبار، ولم نقصد في هذا الكتاب القول في معناه فنستقصيه على التمام.
قلت: رحم الله شيخنا المفيد كان يجب أن يورد النص عليه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن جده وأبيه (عليهما السلام) مقدما على غيره، فإن إمامته (عليه السلام) إذا كانت ثابتة بالنص كفتنا المؤنة، وحطت عنا أعباء المشقة، ولم تحتج إلى إثباتها من طرق اخرى (2).
وقال: باب ذكر طرف من أخبار علي بن الحسين (عليه السلام): حدثنا عبد الله بن موسى عن أبيه عن جده قال: كانت- أي فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)- تأمرني أن أجلس إلى خالي علي بن الحسين (عليهما السلام)، فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد استفدته، إما خشية الله تعالى تحدث في قلبي لما أرى من خشية الله أو علم قد استفدته منه.
Страница 628