Кашф аль-Гумма
كشف الغمة
ولما حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة اجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه، وجاء علي بن الحسين (عليهما السلام) فتوقف له الناس وتنحوا حتى استلم فقال جماعة هشام لهشام: من هذا؟ فقال: لا أعرفه فسمعه الفرزدق، فقال: لكني أعرفه، هذا علي بن الحسين زين العابدين، وأنشد هشاما من الأبيات التي قالها في أبيه الحسين (عليه السلام) وقد تقدم ذكرها:
هذا ابن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت والعجم
أي الخلائق ليست في رقابهم
لأولية هذا أو له نعم
من يعرف الله يعرف أولية ذا
الدين من بيت هذا قاله الامم (1)
فزاد فيها هذه الأبيات لمخاطبته هشاما بذلك فحبسه هشام فقال- وقد أدخل الحبس-:
أيحبسني بين المدينة والتي
إليها قلوب الناس يهوى منيبها (2)
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد
وعينا له حولاء باد عيوبها
Страница 624