551

معنى، ومنحهما من سجايا الثناء كل مثنى، فأفرد وثنى، ومدح وأثنى، وأنزلهما ذروة السناء الأسنى، فأما ما يخص الحسن (عليه السلام) فقد تقدم في فضله، وأما تمام المشترك وما يخص الحسين فهذا أوان إحراز خصله.

فمنه

حديث حذيفة بن اليمان رضى الله عنه أخرجه الإمام أحمد بن حنبل والترمذي كل منهما في صحيحه يرويه عنه بسنده ، وقد تقدم طرف منه في فضل فاطمة (عليها السلام) وجملة الحديث أن حذيفة قال لامه: دعيني آتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاصلي معه وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيته وصليت معه المغرب ثم قام فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل، فتبعته فسمع صوتي، فقال: من هذا، حذيفة؟ قلت: نعم، قال: ما حاجتك؟

قالت: تستغفر لي ولامي، فقال: غفر الله لك ولامك، إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط من قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

ومنه ما أخرجه الترمذي أيضا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبصر حسنا وحسينا فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما.

ومنه ما رواه ابن الجوزي رحمه الله بسنده في صفوة الصفوة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: إن هذان ابناي، فمن أحبهما فقد أحبني- يعني الحسن والحسين-.

ومن المشترك جملة تقدمت في فضل الحسن (عليه السلام) فلا حاجة إلى إعادتها هاهنا.

ومنه ما أخرجه أيضا الترمذي بسنده عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط.

ومنه ما نقله الإمام محمد بن إسماعيل البخاري والترمذي رضي الله عنهما بسندهما كل واحد منهما في صحيحه عن ابن عمر رضى الله عنه وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، فقال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا.

وروى أنه سأله عن المحرم يقتل الذباب؟ فقال: يا أهل العراق تسألوني عن قتل الذباب وقد قتلتم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر الحديث وفي آخره: وهما سيدا شباب أهل الجنة.

ومنه ما أخرجه الترمذي رحمه الله في صحيحه بسنده عن سلمى الأنصارية قالت:

Страница 556