Кашф аль-Гумма
كشف الغمة
الحديث، فقال: رب إنك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور، ولك بكل شعرة وارتها يدك سنة، فقال: ثم ما ذا؟ فقال: الموت، فقال: انته إلى أمر ربك
في كلام هذا معناه، فإن الحديث لم يحضرني وقت نقل هذا الموضع فأثبته بصورة ألفاظه.
فهؤلاء الأنبياء (عليهم السلام) وهم ممن قد عرفت شرفهم وعلا شأنهم، وارتفاع مكانهم ومحلهم في الآخرة، وقد عرفوا ذلك وأبت طباعهم البشرية إلا الرغبة في الحياة، وفاطمة (عليها السلام) امرأة حديثة عهد بصبى، ذات أولاد صغار وبعل كريم، لم تقض من الدنيا إربا [1] وهي في غضارة عمرها، وعنفوان شبابها، يعرفها أبوها أنها سريعة اللحاق به فتسلو موت أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتضحك طيبة نفسها بفراق الدنيا وفراق بنيها وبعلها فرحة بالموت، مائلة إليه، مستبشرة بهجومه، مسترسلة عند قدومه، وهذا أمر عظيم لا تحيط الألسن بصفته، ولا تهتدي القلوب إلى معرفته، وما ذاك إلا لأمر علمه الله من أهل هذا البيت الكريم، وسر أوجب لهم مزية التقديم، فخصهم بباهر معجزاته، وأظهر عليهم آثار علائمه وسماته، وأيدهم ببراهينه الصادعة ودلالاته، والله أعلم حيث يجعل رسالاته، الحديث ذو شجون.
وروى أحمد في مسنده يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نسائهم صلى الله عليهم إلا ما كان لمريم ابنة عمران.
فأما آية الطهارة:
فقد أوردها أحمد بن حنبل رحمة الله عليه في مسنده عن أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما بطرق كثيرة لفاطمة (عليها السلام) ولولديها (عليهما السلام) فيها من الحظ ما لعلي (عليه السلام) وقد أوردتها في أخباره (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم أعدها هنا.
وروى ابن خالويه في كتاب الآل قال: حدثني أبو عبد الله الحنبلي قال:
(حدثنا) محمد بن أحمد بن قضاعة قال: حدثنا أبو معاذ عبدان بن محمد قال: حدثني مولاي أبو محمد الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه ، علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه
Страница 432