Кашф аль-Гумма
كشف الغمة
فقال عتبة وشيبة وشركهما أبو سفيان قالوا: فإنا نرى أن نرحل له بعيرا صعبا [1] ونوثق محمدا عليه كتافا وشدا ثم نخز [2] البعير بأطراف الرماح فيوشك أن يقطعه بين الدكادك [3] إربا إربا، فقال صاحب رأيهم: إنكم لم تصنعوا بقولكم هذا شيئا، أرأيتم إن خلص به البعير سالما إلى بعض الأفاريق [4] فأخذ بقلوبهم بسحره وبيانه وطلاقة لسانه فصبا القوم إليه واستجابت له القبائل وسار إليكم فأهلككم، قولوا قولكم.
فقال أبو جهل: لكن أرى أن تعمدوا إلى قبائلكم العشر فتنتدبوا [5] من كل قبيلة رجلا نجدا وتبيتون [6] ابن أبي كبشة [7] فيذهب دمه في قبائل قريش جميعا فلا تستطيع قومه محاربة الناس فيرضون حينئذ بالعقل [8]، فقال صاحب رأيهم: أصبت يا أبا الحكم.
قلت: وقد ورد أن هذا الرأى أشار به إبليس عليهم، وجاءهم في زي رجل من نجد.
قال: فأوحى الله إلى نبيه بما كان من كيدهم [9] وتلا عليه جبرئيل (عليه السلام): وإذ يمكر بك الذين كفروا @HAD@ [10] الآية، وأمره بالهجرة، فدعا عليا (عليه السلام) لوقته فأخبره بما أوحى الله إليه وما أمر به، وأنه أمرني أن آمرك بالمبيت على فراشي أو على مضجعي ليخفى
Страница 387