376

النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): قد أتاكم أخي، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال: والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه أولكم إيمانا معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية. قال: فنزل: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية @HAD@ [1] قال: وكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا اقبل علي قالوا: قد جاء خير البرية [2].

ومن أخبار أبي محمد الفحام رواية الطوسي عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب، وذلك قوله تعالى: وقفوهم إنهم مسؤلون @HAD@ [3] يعني عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وعنه عن سعيد بن حذيفة عن أبيه حذيفة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما من عبد ولا أمة يموت وفي قلبه مثقال حبة من خردل من حب علي إلا أدخله الله عز وجل الجنة.

وعنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الراية يوم خيبر إلى علي (عليه السلام) ففتح الله عليه.

وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة.

وقال: أنت مني وأنا منك.

وقال: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل.

وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى.

Страница 381