Кашф аль-Гумма
كشف الغمة
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته أن القوم كثير، فجلل السفرة بمنديل [1] وقال: أدخل علي عشرة بعد عشرة، ففعلت وجعلوا يأكلون ويخرجون ولا ينقص الطعام حتى لقد أكل من ذلك الحيس سبعمائة رجل وامرأة ببركة يده (صلى الله عليه وآله وسلم).
قالت أم سلمة: ثم دعا بنته فاطمة (عليها السلام) ودعا بعلي (عليه السلام)، فأخذ عليا بيمينه وفاطمة بشماله وجمعهما إلى صدره فقبل بين أعينهما، ودفع فاطمة إلى علي، وقال: يا علي نعم الزوجة زوجتك، ثم أقبل على فاطمة (عليها السلام) وقال: يا فاطمة نعم البعل بعلك، ثم قام معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هيئ لهما، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: طهركما الله وطهر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما أنا حرب لمن حاربكما، استودعكما الله واستخلفه عليكما.
قال علي: ومكث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا، فلما كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية فقال لها: ما يقفك هاهنا وفي الحجرة رجل؟ فقالت له: فداك أبي وأمي، إن الفتاة إذا زفت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها وتقوم بحوائجها، فأقمت هاهنا لأقضى حوائج فاطمة (عليها السلام) وأقوم بأمرها، فتغرغرت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالدموع وقال: يا أسماء قضى الله لك حوائج الدنيا والآخرة.
قال علي (عليه السلام): وكانت غداة قرة وكنت أنا وفاطمة تحت العباء، فلما سمعنا كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأسماء ذهبنا لنقوم، فقال: بحقي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما، فرجعنا إلى حالنا ودخل (صلى الله عليه وآله وسلم) وجلس عند رءوسنا وأدخل رجليه فيما بيننا وأخذت رجله اليمنى فضممتها إلى صدري، وأخذت فاطمة (عليها السلام) رجله اليسرى فضمتها إلى صدرها، وجعلنا ندفى رجليه من القر حتى إذا دفئتا [2] قال: يا علي ائتني بكوز من ماء، فأتيته، فتفل فيه ثلاثا وقرأ عليه آيات من كتاب الله تعالى، ثم قال: يا علي اشربه واترك فيه قليلا ففعلت ذلك فرش باقي الماء على رأسي وصدري، وقال:
أذهب الله عنك الرجس يا أبا الحسن وطهرك تطهيرا وقال: ائتني بماء جديد، فأتيته به، ففعل كما فعل، وسلمه إلى ابنته (عليها السلام) وقال لها: اشربي واتركي منه قليلا، ففعلت، فرشه
Страница 351