282

استبانا بحمية الجاهلية، وهذا مجال طويل لا حاجة بنا إليه.

ومن مناقب الخوارزمي عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه، فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما، ثم خلق الله الخلق وفوض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، والشقي من شقي بنا، نحن المحلون لحلاله، والمحرمون لحرامه.

وروى الخطيب فخر خوارزم أيضا حديث غدير خم، وكونه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذ بضبعه حتى نظر الناس إلى بياض إبطه، ثم لم يفترقا حتى نزل: اليوم أكملت لكم دينكم @HAD@ [1] الآية، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي، والولاية لعلي بن أبي طالب، ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله،

وأنشد حسان بن ثابت أبياتا وقد تقدمت.

وعنه عن رجاله عن المطلب بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لوفد ثقيف حين جاءوه: لتسلمن أو ليبعثن الله رجلا مني- أو قال: مثل نفسي- فليضربن أعناقكم، وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فو الله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هو هذا، فالتفت إلى علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيده، فقال: هو هذا هو هذا!

ومنه عن جابر قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس:

لقد طال نجواه مع ابن عمه! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): والله ما أنا انتجيته، ولكن الله انتجاه.

وذكره النسائي في صحيحه، وأورده الترمذي أيضا في صحيحه وذكر بعده:

ولكن الله انتجاه- يعني إن الله أمرني-.

ونقلت من مسند أحمد بن حنبل وقد تكرر هذا الحديث ولكني أوردته حيث جاءت معانيه والفضائل فيه مجموعة في حديث واحد عن عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط قالوا: يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا بهؤلاء؟ قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف،

Страница 287