278

سلمي، وسرك سري، وعلانيتك علانيتي، وسريرة صدرك كسريرة صدري، وأنت باب علمي، وإن ولدك ولدي، ولحمك لحمي، ودمك دمي، وإن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وإن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنك وعترتك في الجنة، وإن عدوك في النار، ولا يرد علي الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محب لك.

قال: قال علي (عليه السلام): فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا وحمدته على ما أنعم به علي من الإسلام والقرآن، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم).

ومنه قال: بلغ عمر بن عبد العزيز أن قوما تنقصوا عليا (عليه السلام)، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر عليا وفضله وسابقته، ثم قال: حدثني عراك بن مالك الغفاري عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندي إذ أتاه جبرئيل فناجاه، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ضاحكا، فلما سرى عنه قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أضحكك؟ فقال: أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي رضي الله عنه وهو يرعى ذودا [1] له وهو نائم قد أبدى بعض جسده، قال: فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي.

ومنه عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري عن رجاله، قال: جاء رجلان إلى عمر فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع، فقال: ما ترى في طلاق الأمة؟ فقال: اثنتان، فالتفت إليهما فقال: اثنتان، فقال له أحدهما: جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة، فجئت إلى رجل فسألته؟ فو الله ما كلمك، فقال عمر: ويلك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لو أن السماوات والأرض وضعت في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي.

ومن المناقب عن عمر بن الخطاب قال: أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لسمعته وهو يقول: لو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعن في كفة ميزان، ووضع إيمان علي في ميزان، لرجح إيمان علي.

Страница 283