Раскрытие печали
كشف الغمة
فصل: في قصة بلال للخبه:
روي أن أبا بكر لما عتق بلالا اتخذه النبى مؤذنا، وجعل بيده أرزاق الرس والوفود، فلما توفي النبي تفرقت الصحابة في القبائل والأمصار، وقالوا: كنا مجتمعين هنا لحرمة رسول اللهلى الله ليه وسلم وبركته، تركنا ديارنا لله ورسوله، وكنا إذا رأينا وجهه زال عنا كل هم ووحشة، فالآن لما مات، لم يزدنا فراقه إلا وحشة، فنرجع إلى أوطاننا، فهم بلال بالخروج إلى الشام، فقال له أبو بكر: كنت مملوكي فأعتقتك، وكنت مؤذنا لرسول الله وبيدك أرزاق رسله ووفوده، فكن مؤذنا لى كما كنت مؤذنا، له وخازنا لى كما كنت خازنا له.
قال: صدقت، فإن كنت أعتقتنى لتأخذ منفعتي في الدنيا خدمتك، وإن كنت عتقتنى لتأخذ (212) الثواب من الله فخلنى
فخرج بلال إلى الشام، فمكث بها زمانا، ثم إنه رأى النبي في منامه يقول له: «يا بلال، جفوتنا، وخرجت من ديارنا، فاقصد إلى ديارنا». فانتبه بلال، وقصد المدينة، فلما انتهى إليها تلقاه الناس، وقال بعضهم لبعض: لا تذكروا له موت فاطمة، فلما لقى بلال الناس، سلم عليهم، فسألهم عن بيت رسول الله صلصلى الله عليه وسلم قالوا له: على وولداه في عافية، وأزواج النبى فى عافية، وسكتوا عن ذكر فاطمة، فلما رأى الحسن والحسين سألهما عن فاطمة، فقالا له: أجرك على الله، إنها توفيت، (فصاح) وقال: إنها بضعة النبي، ما أسرع ما لحقت به.
(ثم قال له الناس): اصعد فأذن لنا، قال: لا أفعل بعدما أذنت للنبى
Страница 66