256

Раскрытие печали

كشف الغمة

Жанры

الجزور، ونطعم الطعام، ونسقى الخمر، وتضرب علينا الأقيان بالأدفاف، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابونا.

فقال الأخنس: قد نجى الله أموالكم، فارجعوا،(118) فرجع بنو زهرة1

ثم إن أبا سفيان، لما وصل مكة، لحق المشركين ببدر، ونزلت قريش خلف العنقنقل(2)، وقد سبقوا المسلمين على الماء ومنعوه، ونزل المسلمون على شفير الوادي بالعدوة الدنيا من المدينة وكان كثيبا، تغوص فيه الأقدام، وليس عندهم ماء، وأصبحوا، منهم من أجنب، ومنهم محدث، وليس عندهم ماء، فوسوس لهم الشيطان، وقال: كيف ترجون الظفر، وقد غلبوكم على الماء، وأنتم تصلون مجنبين ومحدثين، وتزعمون أنكم أولياء الله، وفيكم رسوله. فانزل الله عليهم المطر، وسال الوادى، ولبد الرمل لتثبت به الأقدام، واغتسلوا، وشربوا، وصلوا، وزالت عنهم الوسوسة، وذلك قوله تعالى: (وينزل علئكم من السماء مآء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطن وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام).

فلما اطمأنت قريش، بعثوا عمير بن وهب الجمحي، يحرز له

Страница 324