Кашф аль-Курба в описании положения людей в изгнании

Ибн Раджаб аль-Ханбали d. 795 AH
8

Кашф аль-Курба в описании положения людей в изгнании

كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة

Исследователь

أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Издатель

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Номер издания

الثانية

Год публикации

1424 AH

Место издания

القاهرة

إقبال هذا الدين أن تفقه القبيلة بأسرها حتى لا يوجد فيها إلا الفاسق والفاسقان فهما مقهوران ذليلان، إن تكلما قُمِعَا وقُهِرَا واضطُهدا، وإن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة بأسرها حتى لا يُرى فيها إلا الفقيه والفقيهان فهما مقهوران ذليلان، إن تكلما فأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر قُمعا واضطُهدا، فهما مقهوران ذليلان لا يجدان على ذلك أعوانا ولا أنصارا» . فوصف في هذا الحديث المؤمن العالم بالسنة الفقيه في الدين بأنه سيكون في آخر الزمان عند فساده مقهورا ذليلا لا يجد أعوانا ولا أنصارا. وخرج الطبراني بإسناد فيه ضعف عن ابن مسعود عن النبي ﷺ في حديث طويل في ذكر أشراط الساعة قال: «وإن من أشراطها أن يكون المؤمن في القبيلة أذل من النقد» . والنقد: هم الغنم الصغار. وفي " مسند الإمام أحمد " عن عبادة بن الصامت أنه قال لرجلٍ من أصحابه: يُوشك إن طالت بك الحياة أن ترى الرجل قد قرأ القرآن على لسان محمد ﷺ فأعاده وأبدأه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت. ومثله قول ابن مسعود: يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة. وإنما ذل المؤمن آخر الزمان لغربته بين أهل الفساد من أهل الشبهات والشهوات، فكلهم يكرهه ويؤذيه لمخالفة طريقته لطريقتهم ومقصوده لمقصودهم ومباينته لما هم عليه. ولما مات داود الطائي قال ابن السماك: إن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه

1 / 321