89

Сокровище писцов и избранное из литературы (Первый том большого издания)

كنز الكتاب ومنتخب الآداب (السفر الأول من النسخة الكبرى)

Редактор

حياة قارة

Издатель

المجمع الثقافي

Место издания

أبو ظبي

Жанры

قوله "فهذه بيني وبين عبيدي". يعني قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ولا يجوزُ أن يكون المتْلُوُّ بينه تعالى وجَلّ وبينَ عبده،
لأن المتلوَّ كلام الله ﷾ وليس للعبد فيه شركٌ.
رجع
وقال الأحنف بن قيس: حِلْيَةُ الوُلاة وزينَتُهم: وزراؤُهم، ومن فَسَدت بِطانَتُه لم يصلح شأنُه، وكان
كمنْ غصَّ بالماء. وقال: ليس شيء أهْتَكَ للوالي من صاحب يُحْسِنُ القول ولا يُحْسِنُ الفعل. وما
أحسن هذا من قول الأحنف وأبلغه! ولقد كان ﵀ من دهاة الحكماء وجلة الحلماء وقدوَة النُّبلاء
والفُصحاء، وخيرة العُقلاء، وأحد الشعراء، لأن النبي صلي الله عليه وسلم دعا له بالمغفرة، وذلك أنه
بَعَثَ رسول الله ﷺ إلى قومه بني سعد، فَسَمِعَ رسوله إليهم وهو يدعوهم إلى
الإسلام، فقال وهو شاب صغير: مَادَعاكم إلا لِخَيرٍ، وما حَسَّنَ إلا حَسَنًا. فبلَّغ الرسول قوله هذا إلى
النبي ﵇ فقال: (اللهم اغْفِر للأحنف) وأُعْلِمَ بذلكَ الأحْنف وهو يطوف بالبيت في زمن
عثمان فقال: هذا أوفى عملٍ عندي.
وكانت وفاته ﵀ بالكوفة سنة سبع وستين في إمارة مصعب بن الزبير، ومشى مصعب في
جنازته وحضرها.
وفي هذا المعنى من المنثور البديع والمزدوج المطبوع:
أنا عين السلطان ولسانه، وعُنوانه وتُرجمانه. أُذْناي كمائمُ أسراره، وجوانحي عيبَةُ إعلانه وأسراره.
أنا خاصته وصَفِيه وسمِيُّه. أنا المدير الحازم، والجليس

1 / 157