Канз аль-уммаль

كنز العمال

Редактор

بكري حياني و صفوة السقا

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الطبعة الخامسة

Год публикации

1401 AH

Место издания

بيروت

المجلد الأول
مقدمة
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
للعلامة: علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري
ضبطه وفسر غريبه: الشيخ بكري حياني
صححه ووضع فهارسه ومفتاحه: الشيخ صفوة السقا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المتبع في الأقوال والأفعال والأحوال، وعلى سائر الأنبياء، وآله وصحبه التابعين له في كل حال. (أما بعد) فيقول أحقر عباد الله علي بن حسام الدين الشهير عند الناس بالمتقي: لما رأيت كتابي الجامع الصغير وزوائده، تأليفي شيخ الإسلام جلال الدين السيوطي عامله الله بلطفه ملخصا من قسم الأقوال من جامعه الكبير وهو مرتب على الحروف، جمعت بينهما مبوبا ذلك على الأبواب الفقهية، مسميا الجمع المذكور (منهج العمال في سنن الأقوال) ثم عن لي أن أبوب مابقي من قسم الأقوال، فنجز بحمد الله وسميته (الإكمال لمنهج العمال) . ثم مزجت بين هذين التأليفين كتابا بعد كتاب وبابا بعد باب وفصلا بعد فصل، مميزا أحاديث الإكمال من منهج العمال. ومقصودي من هذا التمييز أن المؤلف ﵀ ذكر أن الأحاديث

1 / 3

التي في الجامع الصغير وزوائده أصح وأخصر وأبعد من التكرار، كما يعلم من ديباجة الجامع الصغير. فصارا كتابا سميته (غاية العمال) في سنن الأقوال. ثم عن لي أن أبوب قسم الأفعال أيضا فبوبته على المنهاج المذكور وجمعت بين أحاديث الأقوال والأفعال. وأذكر أولا أحاديث منهج العمال، ثم أذكر أحاديث الإكمال، ثم أحاديث قسم الأفعال، كتابا بعد كتاب، فصار ذلك كتابا واحدا مميزا فيه ماسبق بحيث أن من أراد تحصيل قسم الأقوال أو الأفعال منفردا أو تحصيلهما مجتمعين أمكنه ذلك، وسميته (كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال) . فمن ظفر بهذا التأليف فقد ظفر بجمع الجوامع، مبوبا مع أحاديث كثيرة ليست في جمع الجوامع، لأن المؤلف ﵀ زاد في الجامع الصغير وذيله أحاديث لم تكن في جمع الجوامع. وها أنا أذكر ديباجة المؤلف ﵀ من الجامع الصغير وذيله (١) ومن الجامع الكبير، حتى لا أكون تاركا ولا مغيرا ألفاظه إن شاء الله تعالى (٢)

(١) ن- زوائده
(٢) ن - الا بعض رموز وألفاظ يسيرة تركها الشيخ رحمه الله تعالى فيهما اقتصارا فتركت ذلك للضرورة فليعلم.

1 / 4

خطبة الجامع الصغير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بعث في (١) رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، وأقام في كل عصر من يحوط هذه الأمة (٢) بتشييد أركانها وتأييد سننها وتبيينها، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له شهادة يزيح ظلام الشكوك صبح يقينها، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث لرفع كلمة الإسلام وتشييدها، وخفض كلمة الكفر وتهوينها وتوهينها، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ليوث الغابة وأسد عرينها. هذا الكتاب (٣) أودعت فيه من الكلم النبوية الوفا، ومن الحكم المصطفوية صنوفا، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة،

(١) على
(٢) في شرح الجامع الصغير- الملة
(٣) هذا كتاب

1 / 5

ولخصت فيه من معادن الأثر أبريزه، وبالغت في تحرير التخريج فتركت القشر وأخذت اللباب، وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع كالفائق والشهاب، وحوى من نفائس الصناعة الحديثية مالم يودع قبله في كتاب، ورتبته على حروف المعجم مراعيا أول الحديث فما بعده تسهيلا على الطلاب، وسميته (الجامع الصغير من حديث البشير النذير) لأنه مقتضب من الكتاب الكبير الذي سميته جمع الجوامع وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها وهذه رموزه (خ) للبخاري (م) لمسلم (ق) لهما (د) لأبي داود (ت) للترمذي (ن) للنسائي (هـ) لابن ماجة (٤) لهؤلاء الأربعة (٣) لهم إلا ابن ماجه (حم) لأحمد في مسنده (عم) لابنه في زوائده (ك) للحاكم فإن كان في مستدركه اطلقت وإلا بينته (خد) للبخاري في الأدب (تخ) له في التاريخ (حب) لابن حبان في صحيحه (طب) للطبراني في الكبير (طس) له في الأوسط (طص) له في الصغير (ص) لسعيد ابن منصور في سننه (ش) لابن أبي شيبة "عب"لعبد الرزاق في الجامع "ع" لأبي يعلى في مسنده "قط" للدارقطني فإن كان في السنن أطلقت وإلا بينته "فر"للديلمي في مسند الفردوس "حل" لأبي نعيم في الحليه "هب" للبيهقي في شعب الإيمان "هق"

1 / 6

له في السنن "عد" لابن عدي في الكامل "عق" للعقيلي في الضعفاء "خط" للخطيب فإن كان في التاريخ أطلقت وإلا بينته وأسأل الله أن يمن بقبوله وأن يجعلنا عنده من حزبه المفلحين وحزب رسوله آمين.
انتهى ديباجة الجامع الصغير.

1 / 7

ديباجة زوائد الجامع الصغير
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله على أفضاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله هذا ذيل على كتابي المسمى بالجامع الصغير من حديث البشير النذير سميته "زيادة الجامع" رموزه كرموزه والترتيب كالترتيب وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
ديباجة قسم الأقوال من جمع الجوامع
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين سبحان الله مبدي الكواكب اللوامع، ومنشي السحاب الهوامع، ومعلي السنة الشريفة وأربابها في مجامع الصدور وصدور المجامع، باعث النبي العربي بالكلم الجوامع، والحكم الرواتع (١)

(١) كذا ولعله الروائع

1 / 8

ومؤيده بالدلائل القواطع والبراهين السواطع، فشنف بحديثه المسامع، وسيف من عانده في معارك المعامع، وقطع من أهل الشرك أعناق ومطايا المطامع، وعدهم في المآب، بالحميم والشراب، ولهم من الحديد مقاطع، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ماانهلت المنابع، وانهلت عند ذكره المدامع وسلم تسليما.
(هذا) كتاب شريف حافل ولباب منيف رافل، بجمع الأحاديث الشريفة النبوية كامل، قصدت فيه إلى استيعاب الأحاديث النبوية ترصدت مفتاحا لأبواب المسانيد العلية
وقسمته قسمين (الأول) أسوق فيه لفظ المصطفى بنصه وأطوق كل خاتم بفصه واتبع متن الحديث بذكر من خرجه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبره ومن رواه من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من واحد إلى عشرة أو أكثر على عشرة وسالكا طريقة يعرف منها صحة الحديث وحسنه وضعفه مرتبا ترتيب اللغة على حروف المعجم مراعيا أول الكلمة فما بعده. ورمزت للبخاري (خ) ولمسلم (م) ولابن حبان (حب) وللحاكم في المستدرك (ك) وللضياء المقدسي في المختارة (ض) وجميع مافي هذه الكتب الخمسة صحيح فالعزو إليها معلم بالصحة

1 / 9

سوى ما في المستدرك من المتعقب فأنبه عليه وكذا ما في موطأ مالك وصحيح ابن خزيمة وأبي عوانة وابن السكن والمنتقى لابن الجارود والمستخرجات فالعزو إليها معلم بالصحة أيضا ورمزت لأبي داود (د) [ورد "لابن داود" في مؤسسة دار الرسالة، وهو خطأ. دار الحديث] ولابن ماجه (هـ) ولأبي داود الطيالسي (ط) ولأحمد (حم) ولزيادات ابنه عبد الله (عم) ولعبد الرزاق (عب) ولسعيد بن منصور (ص) ولابن أبي شيبة (ش) ولأبي يعلى (ع) وللطبراني في الكبير (طب) وفي الأوسط (طس) وللدارقطني (قط) فإن كان في السنن أطلقت وإلا بينته ولأبي نعيم في الحلية (حل) وللبيهقي (ق) فإن كان في السنن أطلقت وإلا بينته وله في شعب الإيمان (هب) وهذه فيها الصحيح والحسن والضعيف فأبينه غالبا، وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن وللعقيلي في الضعفاء (عق) ولابن عدي في الكامل (عد) وللخطيب (خط) فإن كان في تاريخه أطلقت وإلا بينته ولابن عساكر (كر) وكل ماعزي لهؤلاء الأربعة وللحكيم الترمذي في نوادر الأصول أو للحاكم في تاريخه أو لابن الجارود في تاريخه أو للديلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فيستغنى بالعزو إليها أو إلى بعضها عن بيان ضعفه وإذا أطلقت العزو إلى ابن جرير فهو في تهذيب الآثار فإن كان في تفسيره أو تاريخه بينته وحيث

1 / 10

أطلق في هذا القسم أبو بكر فهو الصديق أو عمر فابن الخطاب أو عثمان فابن عفان أو علي فابن أبي طالب أو سعد فابن أبي وقاص أو أنس فابن مالك أو البراء فابن عازب أو بلال فابن رباح أو جابر فابن عبد الله أو حذيفة فابن اليمان أو معاذ فابن جبل أو معاوية فابن أبي سفيان أو أبو أمامة فالباهلي أو أبو سعيد فالخدري أو العباس فابن عبد المطلب أو عبادة فابن الصامت أو عمار فابن ياسر.
(والثاني) الأحاديث الفعلية المحضة أو المشتملة على قول وفعل أو سبب أو مراجعة أو نحو ذلك مرتبا على مسانيد الصحابة على مايأتي في أول القسم الثاني. وقد سميته "جمع الجوامع" والله سبحانه أسأل المعونة على جمعه والمن بقبوله ونفعه فهو البر الرحيم والجواد الكريم.
روى ابن عساكر في تاريخه عن أبي العباس المرادي. قال رأيت أبا زرعة في النوم فقلت ما فعل الله بك قال لقيت ربي فقال لي يا أبا زرعة أني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن (١)؟ حفظ السنن على عبادي تبوأ من الجنة حيث شئت، وروى أيضا عن حفص ابن عبد الله قال رأيت أبا زرعة في النوم بعد موته يصلي في سماء الدنيا بالملائكة قلت بما نلت هذا قال كتبت بيدي ألف ألف حديث أقول

(١) ن لمن.

1 / 11

فيها عن النبي ﵌ وقد قال النبي ﷺ: من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا.
انتهى ديباجة قسم الأقوال للمؤلف رحمه الله تعالى.
ديباجة قسم الأفعال للمؤلف رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، لما انتهى قسم الأقوال من كتاب جمع الجوامع مرتبا على حروف المعجم في أول اللفظ النبوي اتبعته ببقية الأحاديث الخارجة عن هذه الشريطة وهي الفعلية المحضه أو المشتملة على فعل وقول أو سبب أو مراجعة أو نحو ذلك ليكون الكتاب جامعا لجميع ما هو موجود من الأحاديث النبوية إن شاء الله، وهذا القسم مرتب على مسانيد الصحابة باديا (١) بالعشرة ثم الباقي على حروف المعجم في الأسماء ثم الكنى كذلك ثم المبهمات ثم بالنسب كذلك ثم بالمراسيل وبالله التوفيق، انتهى خطب المؤلف ﵀ من الكتب المذكورة ونحن الآن نشرع في التبويب إن شاء تعالى مقدما قسم الأقوال على الأفعال.

(١) ن-باد.

1 / 12

Канз аль-уммаль | Усуль