Совершенный в истории
الكامل في التاريخ
Редактор
عمر عبد السلام تدمري
Издатель
دار الكتاب العربي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Место издания
بيروت - لبنان
[حَدِيثُ السَّقِيفَةِ وَخِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَأَرْضَاهُ]
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْتَمَعَ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ لِيُبَايِعُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَتَاهُمْ وَمَعَهُ عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِنَّا الْأُمَرَاءُ، وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عُمَرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّكُمْ يَطِيبُ نَفْسًا أَنْ يَخْلُفَ قَدَمَيْنِ قَدَّمَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ؟ فَبَايَعَهُ عُمَرُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ. فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ أَوْ بَعْضُ الْأَنْصَارِ: لَا نُبَايِعُ إِلَّا عَلِيًّا. قَالَ: وَتَخَلَّفَ عَلِيٌّ، وَبَنُو هَاشِمٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ - عَنِ الْبَيْعَةِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَا أُغْمِدُ سَيْفًا حَتَّى يُبَايَعَ عَلِيٌّ. فَقَالَ عُمَرُ: خُذُوا سَيْفَهُ وَاضْرِبُوا بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ عُمَرُ، فَأَخَذَهُمْ لِلْبَيْعَةِ.
وَقِيلَ: لَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ خَرَجَ فِي قَمِيصٍ مَا عَلَيْهِ إِزَارٌ وَلَا رِدَاءٌ عَجِلًا، حَتَّى بَايَعَهُ، ثُمَّ اسْتَدْعَى إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ فَتَجَلَّلَهُ.
وَالصَّحِيحُ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَايَعَ إِلَّا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقِيلَ: لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرَى عَجَاجَةً لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا دَمٌ! يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ، فِيمَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أُمُورِكُمْ؟ أَيْنَ الْمُسْتَضْعَفَانِ؟ أَيْنَ الْأَذَلَّانِ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ؟ مَا بَالُ هَذَا الْأَمْرِ فِي أَقَلِّ حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ؟ ثُمَّ قَالَ لَعَلِيٍّ: ابْسُطْ
2 / 187