720

Совершенный в истории

الكامل في التاريخ

Редактор

عمر عبد السلام تدمري

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
General History
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Айюбиды
وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُشَاوِرُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا فِي الْأُسَارَى، فَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالْفِدَاءِ، وَأَشَارَ عُمَرُ بِالْقَتْلِ، فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْقَتْلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]، وَكَانَ الْأَسْرَى سَبْعِينَ، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عُقُوبَةً بِالْمُفَادَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَهُمِشَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: ١٦٥] .
وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِبَدْرٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سِتَّةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَثَمَانِيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.
وَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةً اسْتَصْغَرَهُمْ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ.
وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِثَمَانِيَةِ نَفَرٍ بِسَهْمٍ فِي الْأَنْفَالِ لَمْ يَحْضُرُوا الْوَقْعَةَ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلَّفَهُ عَلَى زَوْجَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَرَضِهَا، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، كَانَ أَرْسَلَهُمَا يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ، وَأَبُو لُبَابَةَ، خَلَّفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، خَلَّفَهُ عَلَى الْعَالِيَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ، رَدَّهُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، كُسِرَ فِي بَدْرٍ أَسْفَلَ سَيْفِهِ ذِي الْفَقَارِ، وَكَانَ لِمُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَقِيلَ كَانَ لِلْعَاصِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَتَلَهُ عَلِيٌّ صَبْرًا وَأَخَذَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَوَهَبَهُ لِعَلِيٍّ.
(رَحَضَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. وَالْحُبَارُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. وَخَدِيجٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ) .

2 / 29