702

Совершенный в истории

الكامل في التاريخ

Редактор

عمر عبد السلام تدمري

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
General History
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Айюбиды
بْنُ جَحْشٍ: إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ الْخُمُسُ، وَكَانَتْ أَوَّلَ غَنِيمَةٍ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَأَوَّلَ خُمُسٍ فِي الْإِسْلَامِ.
وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَأَصْحَابُهُ بِالْعِيرِ وَالْأَسْرَى إِلَى الْمَدِينَةِ. فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَمَرْتُكُمْ بِقِتَالٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ»، فَوَقَفَ الْعِيرَ وَالْأَسِيرَيْنِ، فَسُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَعَنَّفَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: قَدِ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ الشَّهْرَ الْحَرَامَ. وَقَالَتِ الْيَهُودُ: تَفَاءَلُ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ قَتَلَهُ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ " عَمْرٌو ": عَمَرَتِ الْحَرْبُ، وَ" الْحَضْرَمِيُّ ": حَضَرَتِ الْحَرْبُ، وَ" وَاقِدٌ ": وَقَدَتِ الْحَرْبُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] الْآيَةَ. فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَفَرَّجَ اللَّهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِيرَ، وَكَانَتْ أَوَّلَ غَنِيمَةٍ أَصَابُوهَا، وَفَدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَسِيرَيْنِ. فَأَمَّا الْحَكَمُ فَأَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ.
وَقِيلَ: كَانَ قَتْلُهُمْ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَخْذُ الْعِيرِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى، وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ.
وَفِيهَا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ، وَكَانَ يُحِبُّ اسْتِقْبَالَ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِمَكَّةَ وَيَجْعَلُ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ، وَكَانَ يُؤْثِرُ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ.

2 / 11