689

Совершенный в истории

الكامل في التاريخ

Редактор

عمر عبد السلام تدمري

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
General History
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Айюбиды
أَهْلَ الْجَبَاجِبِ، هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! " ثُمَّ قَالَ: " ارْفُضُوا إِلَى رِحَالِكُمْ " فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ غَدًا عَلَى أَهْلِ مِنًى بِأَسْيَافِنَا. فَقَالَ: " لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ "، فَرَجَعُوا.
فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَاءَهُمْ جُلَّةُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا تَسْتَخْرِجُونَهُ وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْحَرْبُ مِنْكُمْ. فَحَلَفَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي الْأَنْصَارِ مَا كَانَ هَذَا شَيْءٌ.
فَلَمَّا سَارَ الْأَنْصَارُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ! قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةَ فِي صَلَاتِي. فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقْبِلُ الشَّامَ، فَنَحْنُ لَا نُخَالِفُهُ، فَكَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا. فَرَجَعَ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ. فَلَمَّا بَايَعُوهُ وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، كَانَ قُدُومُهُمْ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَقَدَمِهَا لِاثْنَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ.
وَقَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَمَّا بَلَغَهُمْ إِسْلَامُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، اشْتَدُّوا عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَحَرَصُوا عَلَى أَنْ يَفْتِنُوهُمْ، فَأَصَابَهُمْ جُهْدٌ شَدِيدٌ، وَهِيَ الْفِتْنَةُ الْآخِرَةُ، وَأَمَّا الْأُولَى فَكَانَتْ قَبْلَ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ.
وَكَانَتِ الْبَيْعَةُ فِي هَذِهِ الْعَقَبَةِ عَلَى غَيْرِ الشُّرُوطِ فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى، فَإِنَّ الْأُولَى كَانَتْ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَهَذِهِ الْبَيْعَةُ كَانَتْ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ.
ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَهَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ قَبْلَ الْبَيْعَةِ بِسَنَةٍ، ثُمَّ هَاجَرَ بَعْدَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ مَعَ امْرَأَتِهِ لَيْلَى ابْنَةِ أَبِي حَثْمَةَ! ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَمَعَهُ أَخُوهُ أَبُو أَحْمَدَ

1 / 693