Совершенный в истории
الكامل في التاريخ
Редактор
عمر عبد السلام تدمري
Издатель
دار الكتاب العربي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Место издания
بيروت - لبنان
فَيَصِيرُ طَائِرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَقِيلَ هُوَ الْخُفَّاشُ.
وَكَانَ غَالِبًا عَلَى زَمَانِهِ الطِّبُّ فَأَتَاهُمْ بِمَا أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأَحْيَا الْمَوْتَى تَعْجِيزًا لَهُمْ، فَمِمَّنْ أَحْيَاهُ " عَازَرُ "، وَكَانَ صَدِيقًا لِعِيسَى، فَمَرِضَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْتُهُ إِلَى عِيسَى أَنَّ عَازَرَ يَمُوتُ، فَسَارَ إِلَيْهِ وَبَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَوَصَلَ وَقَدْ مَاتَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَدَعَا لَهُ فَعَاشَ، وَبَقِيَ حَتَّى وُلِدَ لَهُ. وَأَحْيَا امْرَأَةً وَعَاشَتْ وَوَلَدَ لَهَا. وَأَحْيَا سَامَ بْنَ نُوحٍ، كَانَ يَوْمًا مَعَ الْحَوَارِيِّينَ يَذْكُرُ نُوحًا وَالْغَرَقَ وَالسَّفِينَةَ فَقَالُوا: لَوْ بَعَثْتَ لَنَا مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ! فَأَتَى تَلًّا وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ سَامِ بْنِ نُوحٍ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَعَاشَ، وَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ؟ فَقَالَ الْمَسِيحُ: لَا وَلَكِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَحْيَاكَ، فَسَأَلُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ، ثُمَّ عَادَ مَيِّتًا.
وَأَحْيَا عُزَيْرًا النَّبِيَّ، قَالَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَحْيِ لَنَا عُزَيْرًا وَإِلَّا أَحْرَقْنَاكَ. فَدَعَا اللَّهَ فَعَاشَ، فَقَالُوا: مَا تَشْهَدُ لِهَذَا الرَّجُلِ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. وَأَحْيَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّاءَ. وَكَانَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ.
ذِكْرُ نُزُولِ الْمَائِدَةِ
وَكَانَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْعَظِيمَةِ نُزُولُ الْمَائِدَةِ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ قَالُوا لَهُ: يَا عِيسَى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: ١١٢] فَدَعَا عِيسَى فَقَالَ: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ [المائدة: ١١٤] فَأَنْزَلَ اللَّهُ الَمَّائِدَةَ عَلَيْهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَلَا تَنْفَدُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا مُقِيمَةٌ مَا لَمْ تَدَّخِرُوا مِنْهَا. فَمَا مَضَى يَوْمُهُمْ حَتَّى ادَّخَرُوا.
1 / 281