Совершенный в истории
الكامل في التاريخ
Редактор
عمر عبد السلام تدمري
Издатель
دار الكتاب العربي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Место издания
بيروت - لبنان
الدَّارِ، وَعُثْمَانُ يُصَلِّي قَدِ افْتَتَحَ (طه) فَمَا شَغَلَهُ مَا سَمِعَ، مَا يُخْطِئُ وَمَا يَتَتَعْتَعُ، حَتَّى أَتَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ جَلَسَ إِلَى الْمُصْحَفِ يَقْرَأُ فِيهِ، وَقَرَأَ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] . فَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ بِالدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْرِقُوا الْبَابَ إِلَّا وَهُمْ يَطْلُبُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَأُحَرِّجُ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَسْتَقْتِلَ أَوْ يُقَاتِلَ، وَقَالَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ أَبَاكَ الْآنَ لَفِي أَمْرٍ عَظِيمٍ مِنْ أَمْرِكَ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ. فَتَقَدَّمُوا فَقَاتَلُوا وَلَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَهُ، فَبَرَزَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، وَكَانَ تَعَجَّلَ مِنَ الْحَجِّ، فِي عِصَابَةٍ لِيَنْصُرُوا عُثْمَانَ وَهُوَ مَعَهُ فِي الدَّارِ، وَارْتَجَزَ يَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ ذَاتُ الْقُرُونِ الْمِيلِ ... وَالْحَلْيِ وَالْأَنَامِلِ الطُّفُولِ
لَتَصْدُقَنَّ بَيْعَتِي خَلِيلِي ... بِصَارِمٍ ذِي رَوْنَقٍ مَصْقُولِ
لَا أَسْتَقِيلُ إِذْ أَقَلْتُ قِيلِي
وَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ:
لَا دِينُهُمْ دِينِي وَلَا أَنَا مِنْهُمُ ... حَتَّى أَسِيرَ إِلَى طَمَارِ شَمَامِ
وَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا ابْنُ مَنْ حَامَى عَلَيْهِ بِأُحُدْ ... وَرَدَّ أَحْزَابًا عَلَى رَغْمِ مَعَدِّ
وَخَرَجَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ يَقُولُ:
صَبْرَنَا غَدَاةَ الدَّارِ وَالْمَوْتُ وَاقِبٌ ... بِأَسْيَافِنَا دُونَ ابْنِ أَرْوَى نُضَارِبُ
وَكُنَّا غَدَاةَ الرَّوْعِ فِي الدَّارِ نُصْرَةً ... نُشَافِهُهُمْ بِالضَّرْبِ وَالْمَوْتُ نَائِبُ
2 / 542