Совершенный в истории
الكامل في التاريخ
Редактор
عمر عبد السلام تدمري
Издатель
دار الكتاب العربي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Место издания
بيروت - لبنان
الَّذِي لَا يَنَامُ إِلَّا عَلَى الرِّضَا، وَيَضْحَكُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَهُوَ يَتَنَاوَلُمَنْفَوْقَهُوَمَنْتَحْتَهُ.
قَالَ مُجَالِدٌ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاضِلٌ لَا يَعْرِفُ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا. قَالَ: ذَاكَ أَوْقَعُ لَهُ فِيهِ. قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: لَمَّا دُفِنَ عُمَرُ أَتَيْتُ عَلِيًّا، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ فِي عُمَرَ شَيْئًا، فَخَرَجَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ، وَقَدِ اغْتَسَلَ وَهُوَ مُلْتَحِفٌ بِثَوْبٍ لَا يَشُكُّ أَنَّ الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ صَدَقَتِ ابْنَةُ أَبِي حَثْمَةَ، ذَهَبَ بِخَيْرِهَا وَنَجَا مِنْ شَرِّهَا، أَمَا وَاللَّهِ مَا قَالَتْ وَلَكِنْ قُوِّلَتْ. وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو فِي عُمَرَ:
فَجَّعَنِي فَيْرُوزُ لَا دَرَّ دَرُّهُ ... بِأَبْيَضَ تَالٍ لِلْكِتَابِ نَجِيبِ
رَءُوفٍ عَلَى الْأَدْنَى غَلِيظٍ عَلَى الْعِدَا ... أَخِي ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ مُنِيبِ
مَتَى مَا يَقُلْ لَا يُكْذِبِ الْقَوْلَ فِعْلُهُ ... سَرِيعٍ إِلَى الْخَيْرَاتِ غَيْرِ قَطُوبِ
وَقَالَتْ أَيْضًا:
عَيْنِ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبِ ... لَا تَمَلِّي عَلَى الْإِمَامِ النَّجِيبِ
فَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ الْمُعْ ... لِمِ يَوْمَ الْهِيَاجِ وَالتَّلْبِيبِ
عِصْمَةِ النَّاسِ وَالْمُعِينِ عَلَى الدَّهْ ... رِ وَغَيْثِ الْمُنْتَابِ وَالْمَحْرُوبِ
قُلْ لِأَهْلِ الثَّرَاءِ وَالْبُؤْسِ مُوتُوا ... قَدْ سَقَتْهُ الْمَنُونُ كَأْسَ شَعُوبِ
قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: وَحَجَّ عُمَرُ فَلَمَّا كَانَ بِضَجْنَانَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْعَلِيُّ الْمُعْطِي مَا شَاءَ مَنْ شَاءَ، كُنْتُ أَرْعَى إِبِلَ الْخَطَّابِ فِي هَذَا الْوَادِي فِي مِدْرَعَةِ صُوفٍ، وَكَانَ فَظًّا يُتْعِبُنِي إِذَا عَمِلْتُ، وَيَضْرِبُنِي إِذَا قَصَّرْتُ، وَقَدْ أَمْسَيْتُ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ أَحَدٌ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:
2 / 437