1046

Совершенный в истории

الكامل في التاريخ

Редактор

عمر عبد السلام تدمري

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
General History
•
Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Айюбиды
الْخَطَّابِ، وَقَرْقِيسِيَا وَعَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، أَوْ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَالْمَوْصِلَ وَعَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَمِّ، وَكَانَ بِهَا خُلَفَاؤُهُمْ إِذَا غَابُوا عَنْهَا.
وَوَلِيَ سَعْدٌ الْكُوفَةَ بَعْدَمَا اخْتُطَّتْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَنِصْفًا سِوَى مَا كَانَ بِالْمَدَائِنِ قَبْلَهَا.
[ذكر خَبَرِ حِمْصَ حِينَ قَصَدَ هِرَقْلُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ]
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ قَصَدَ الرُّومُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِحِمْصَ، وَكَانَ الْمُهَيِّجُ لِلرُّومِ أَهْلَ الْجَزِيرَةِ، فَإِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَى مَلِكِهِمْ وَبَعَثُوهُ عَلَى إِرْسَالِ الْجُنُودِ إِلَى الشَّامِ، وَوَعَدُوا مِنْ أَنْفُسِهِمُ الْمُعَاوَنَةَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِاجْتِمَاعِهِمْ ضَمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَيْهِ مَسَالِحَهُمْ، وَعَسْكَرَ بِفِنَاءِ مَدِينَةِ حِمْصَ، وَأَقْبَلَ خَالِدٌ مِنْ قِنَّسْرِينَ إِلَيْهِمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْمُنَاجَزَةِ أَوِ التَّحْصِينِ إِلَى مَجِيءِ الْغِيَاثِ، فَأَشَارَ خَالِدٌ بِالْمُنَاجَزَةِ، وَأَشَارَ سَائِرُهُمْ بِالتَّحْصِينِ وَمُكَاتَبَةِ عُمَرَ، فَأَطَاعَهُمْ وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ، وَكَانَ عُمَرُ قَدِ اتَّخَذَ فِي كُلِّ مِصْرٍ خُيُولًا عَلَى قَدْرِهِ مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ عُدَّةً لِكَوْنٍ إِنْ كَانَ، فَكَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلَافِ فَرَسٍ، وَكَانَ الْقَيِّمَ عَلَيْهَا سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَفِي كُلِّ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى قَدْرِهِ، فَإِنْ تَأْتِهِمْ آتِيَةٌ رَكِبَهَا النَّاسُ وَسَارُوا إِلَى أَنْ يَتَجَهَّزَ النَّاسُ.
فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ الْخَبَرَ كَتَبَ إِلَى سَعْدٍ: أَنِ انْدِبِ النَّاسَ مَعَ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو وَسَرِّحْهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ، فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ أُحِيطَ بِهِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا: سَرِّحْ سُهَيْلَ بْنَ عَدِيٍّ إِلَى الرَّقَّةِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ هُمُ الَّذِينَ اسْتَثَارُوا الرُّومَ عَلَى أَهْلِ حِمْصَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُسَرِّحَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِتْبَانَ إِلَى نَصِيبِينَ، ثُمَّ لِيَقْصِدْ حَرَّانَ وَالرُّهَاءَ، وَأَنْ يُسَرِّحَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ عَلَى عَرَبِ الْجَزِيرَةِ مِنْ رَبِيعَةَ وَتَنُوخَ، وَأَنْ يُسَرِّحَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، فَإِنْ كَانَ قِتَالٌ فَأَمْرُهُمْ إِلَى عِيَاضٍ.
فَمَضَى الْقَعْقَاعُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ يَوْمِهِمْ إِلَى حِمْصَ، وَخَرَجَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ

2 / 355