Слово искренности и реализация его значения

Ибн Раджаб аль-Ханбали d. 795 AH
21

Слово искренности и реализация его значения

كلمة الإخلاص وتحقيق معناها

Исследователь

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Номер издания

الرابعة

Год публикации

١٣٩٧

Место издания

بيروت

٢ - هَذَا على أَن كل من أحب شَيْئا وأطاعه وَكَانَ غَايَة قَصده ومطلوبه ووالي لأَجله وعادى لأَجله فَهُوَ عَبده وَكَانَ ذَلِك الشَّيْء معبوده وإلآهه وَيدل عَلَيْهِ أَيْضا أَن الله تعإلى سمي طَاعَة الشَّيْطَان فِي مَعْصِيَته عبَادَة للشَّيْطَان كَمَا قَالَ تعإلى ﴿ألم أَعهد إِلَيْكُم يَا بني آدم أَن لَا تعبدوا الشَّيْطَان﴾ وَقَالَ تعإلى حاكيا عَن خَلِيله ابراهيم ﵇ لِأَبِيهِ ﴿يَا أَبَت لَا تعبد الشَّيْطَان إِن الشَّيْطَان كَانَ للرحمن عصيا﴾ فَمن لم يتَحَقَّق بعبودية الرَّحْمَن وطاعته فانه يعبد الشَّيْطَان بِطَاعَتِهِ لَهُ وَلم يخلص من عبَادَة الشَّيْطَان إِلَّا من أخْلص عبودية الرَّحْمَن وهم الَّذين قَالَ فيهم ﴿إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان﴾ فهم الَّذين حققوا قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَخْلصُوا فِي قَوْلهَا وَصَدقُوا قَوْلهم بفعلهم فَلم يلتفتوا إِلَى غير الله محبَّة ورجاء وخشية وَطَاعَة وتوكلا وهم الَّذين صدقُوا فِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وهم عباد الله حَقًا فَأَما من

1 / 27