(و) اعلم أنه لا خلاف في امتناع الاستثناء المستغرق وأنه باطل سواء كان مثل المستثنى منه أو أكثر إلا ما روى السبكي في شرح الجمع عن أبي طلحة فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنه لا يقع عليها الطلاق والجواب عنه أنه يكون [*] نقضا وبدا ، ولا خلاف أيضا في جواز استثناء الأقل أي دون النصف ويبقى أكثر من النصف واختلف في استثناء الأكثر حتى يبقى أقل من النصف وفي استثناء المساوي حتى يبقى نصف المستثنى منه فاختار أئمتنا عليهم السلام والجمهور (أنه يصح استثناء) المساوي حتى يبقى نصف المستثنى منه واستثناء (الأكثر) حتى يبقى أقل من النصف لوقوع ذلك وأنه دليل الجواز وذلك في قوله تعالى ? إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين?[الحجر(42)] وهم أكثر من غيرهم بدليل ?وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ? [يوسف(103)] (1) ?ولا تجد أكثرهم شاكرين? [الأعراف17] ?وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ? [الأنعام116] وفي قوله تعالى :? وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم? [الأنعام146]
يريد ما كان على الظهر والجنوب وشحم الإلية وما اشتملت عليه الحوايا من الشحم وهي المباعر من الأمعاء فهذه مستثناة من الشحوم وهي أكثر الشحوم كما ترى
Страница 370