قال: (اقطعوا لسانه)(1) فتبادر إلى فهم بعضهم أن المراد القطع الحقيقي بنحو السكين
ومثل جمع اللفظ باعتبار معناه المختلف في كونه حقيقة أو مجازا
على خلاف جمع الحقيقة المعلومة باتفاق كالأمر بمعنى الفعل فإنه يجمع على أمور ويمتنع فيه أوامر جمع أمر بمعنى القول الذي هو حقيقة فيه باتفاق وهذه العلامة لا تنعكس إذ المجاز قد لا يجمع أصلا كالتجوز بالفعل وقد لا يجمع بخلاف جمع الحقيقة كالأسد ومثل عدم الاشتقاق منه وذلك بأن يعلم له معنى حقيقي وقد اشتق من ذلك اللفظ باعتبار ذلك المعنى ولم يشتق منه باعتبار معنى له آخر متردد في كونه فيه حقيقة أو مجازا كأمر فإنه اشتق منه معنى القول وقيل آمر ومأمور ولم يشتق منه بمعنى الفعل وهذه العلامة أيضا غير منعكسة إذ المجاز قد يشتق منه كما في الاستعارة التصريحية والله أعلم.
(الباب الخامس) من أبواب الكتاب (في الأمر والنهي)
وقدم الأمر على النهي لأنه يقتضي إثبات الفعل والنهي يقتضي تركه أوما في حكم الترك أعني الكف على اختلاف الرأيين وما يقتضي الإثبات أهم فقال
Страница 321