3220

55فأجابه رجل من عسكره لا يدرى من هو ويقال إنه لم ير في عسكره قبل ذلك اليوم ولا بعده فقام وأحسن الثناء على الله عز وجل بما أبلاهم وأعطاهم من واجب حقه عليهم والإقرار بكل ما ذكر من تصرف الحالات به وبهم ثم قال أنت أميرنا ونحن رعيتك بك أخرجنا الله عز وجل من الذل وبإعزازك أطلق عباده من الغل فاختر علينا وأمض اختيارك وائتمر فأمض ائتمارك فإنك القائل المصدق والحاكم الموفق والملك المخول لا نستحل في شي ء معصيتك ولا نقيس علما بعلمك يعظم عندنا في ذلك خطرك ويجل عنه في أنفسنا فضلك فأجابه أمير المؤمنين ع فقال إن من حق من عظم جلال الله في نفسه وجل موضعه من قلبه أن يصغر عنده لعظم ذلك كل ما سواه وإن أحق من كان كذلك لمن عظمت نعمة الله عليه ولطف إحسانه إليه فإنه لم تعظم نعمة الله على أحد إلا زاد حق الله عليه عظما وإن من أسخف حالات الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر ويوضع أمرهم على الكبر وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني أحب الإطراء واستماع الثناء

Страница 355