1779

3- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن حديد قال سمعت أبا عبد الله ع يقول اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية والاستغناء بالله عز وجل إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه 06أخمله الله عز وجل ومقته عليه ووكله إليه فإن هو غلب على شي ء من دنياه فصار إليه منه شي ء نزع الله جل وعز اسمه البركة منه ولم يأجره على شي ء ينفقه في حج ولا عتق ]رقبة[ ولا بر

4- علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي عن أبي عبد الله ع فاستأذنت له عليه فأذن له فلما أن دخل سلم وجلس ثم قال جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد الله ع لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفي ء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال إن قلت لك تفعل قال أفعل قال له فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وأنا أضمن لك على الله عز وجل الجنة قال فأطرق الفتى رأسه طويلا ثم قال قد فعلت جعلت فداك قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة قال فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال فدخلت عليه يوما وهو في السوق قال ففتح عينيه ثم قال لي يا علي وفى لي والله صاحبك قال ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله ع فلما نظر إلي قال يا علي وفينا والله لصاحبك قال فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته

Страница 106