172

82

ولا تعرفوا حتى تصدقوا ولا تصدقوا حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ولا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط والعهود فمن وفى لله عز وجل بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل ما وعده إن الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار وأخبرهم كيف يسلكون فقال وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى وقال إنما يتقبل الله من المتقين فمن اتقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد ص هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنوا أنهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله وطاعة رسوله بطاعته فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فإنه أخبركم أنهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار إن الله قد استخلص الرسل لأمره ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذره فقال وإن من أمة إلا خلا فيها نذير تاه من جهل واهتدى من أبصر وعقل إن الله عز وجل يقول فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وكيف يهتدي من لم يبصر وكيف يبصر من لم يتدبر اتبعوا رسول الله وأهل بيته وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى فإنهم علامات الأمانة والتقى واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم ع وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن اقتصوا الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار

Страница 182