608

Кафи

الكافي شرح البزودي

Редактор

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

(والثاني ما قلنا: إن الخبر محمول) أي الوجه الثاني من حمل حديث الشافعي نقول: إن ما ذكرنا من الخبر في تعليلنا بقوله: ولنا قول النبي ﵇ "الواحد شيطان" إلى آخره هو محمول (على ابتداء الإسلام)، فإذا ظهر قوة المسلمين قال ذلك الحديث الذي رواه الشافعي بقوله: "الاثنان فما فوهما جماعة".
(فإذا ظهر قوة المسلمين قال: "الاثنان فما فوقهما جماعة") أي المسافرة مع الاثنين جائزة كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾، وكان موسى ﵇ مع فتاه اثنين في السفر، علم أن المسافرة كانت جائزة في الأصل، وإنما كان الحظر عنه في ابتداء الإسلام لعارض الخوف.
(وأما الجماعة فإنما تكمل بالإمام) فيكون الإمام مع القوم جماعة، فالإمام مع الاثنين جماعة والتقدم من سنة الجماعة، فيتقدم الإمام على الاثنين لهذا المعنى لا أن الاثنين جماعة، (حتى شرطنا في الجمعة ثلاثة سوى الإمام)؛ لقيام الدليل على اشتراط أن يكون القوم جماعة سوى الإمام،

2 / 744