542

Кафи

الكافي شرح البزودي

Редактор

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

عامة من هذا الطريق، ولكن لتلك الآية عموم من وجه ولهذه الآية خصوص من وجه آخر، لأن تلك الآية عامة تتناول أولات الأحمال وغير أولات الأحمال.
(واحتج- ﵁ في تحريم الجمع بين الأختين) إلى قوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾، فوجه الدلالة على الحرمة أن الجمع بين الأختين لما حرم نكاحًا، وهو سبب مفض إلى الوطء، فلأن يحرم الجمع بينهما وطئا بملك اليمين وفيه حقيقة الوطء أولى.
فإن قلت: بل الإباحة فيه أقوى من التحريم؛ لأن الإباحة ثابتة بالعبارة، والحرمة ثابتة بالدلالة، فالعبارة مع الدلالة إذا تعارضتا كان الرجحان للعبارة لا للدلالة؛ لأن العبارة أقوي من سائرها لما عرف.
قلت: نعم كذلك إلا أن الدلالة هنا أقوى من هذه العبارة؛ لأن العبارة هنا وهي قوله ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ عام دخل في الخصوص، فإنه خص منه الأمة المجوسية والمشركة والمزوجة والأخت من الرضاع وأخت المنكوحة،

2 / 678