511

Кафи

الكافي شرح البزودي

Редактор

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

فبقيت على ما يقتضيه الأصل وهو عدم التملك، فكانت صفة الأموال مع صفة الرقاب على طرفي النقيض.
(وأما الملك بالغضب فلا يثبت مقصودًا بالغضب، بل شرطًا لحكم شرعي وهو الضمان).
بيان هذا أن الضمان حكم مشروع ثابت بالغصب بالإجماع، وهذا الحكم لا يثبت إلا بثبوت الملك للغاصب في المبدل، فكان ثبوت الملك للغاصب شرطًا لثبوت هذا الحكم المشروع وهو الضمان، وهذا لأن الضمان إنما شرع جبرًا لما فاته من المال لاعتبار جنابة الغاصب بالغصب.
ألا أن طائفة إذا اجتمعوا على غصب عين واحد يجب عليهم قيمة واحدة، ولو كان جنابة الفعل لوجب على كل واحد منهم قيمة تامة.
كما لو اشترك المحرمون في قتل صيد واحد يجب على كل واحد منهم جزاء كامل؛ لأن ضمان الفعل يتعدد بتعدد الفاعلين وهو معروف.
(وشرط الحكم تابع له) أي وفوات ملك المغصوب منه تابع لوجوب الضمان. قال الإمام شمس الأئمة السرخسي- ﵀: فإن الضمان ضمان الجبر، وإنما يجبر الفائت لا القائم، فكان انعدام ملكه في العين شرطًا لسلامة

2 / 647