الكبرى الهلالية من بني عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة. كُنيت بالفضل ابنها. وهي لُبابة بنت الحارث بن حَزْن أخت ميمونة زوج النبي ﷺ لأبيها وأمِّها. ويقال: أنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة. فكان النبي ﵇ يزورها ويقيل عنها. وروت عنه أحاديث كثيرة. وكانت من المُنجِبات، ولدت للعباس ستة رجالا لم تلد امرأة مثلهم.
وفي أم الفضل هذه يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدتْ نجيبةٌ من فحلِ
بجَبلٍ نعلمُهُ وسهلِ
كَستَّةٍ من بطن أمِّ الفضلِ
أكرِمْ بها من كهلةٍ وكهلِ
عمِّ النبيِّ المصطفى ذي الفضلِ
وخاتمِ الرُّسْلِ وخَيرِ الرسْلِ
الفضل بن عباس: سُمِّي الفضل الرَّدف لأنه كان رديف رسول الله ﷺ في حجَّة الوداع، ونصُّ ذلك في الموطأ كتاب " الحج ". مالك عن بن شهاب، عن سليمان بن شهاب، عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ، فجاءته امرأة من خَثعم تستفتيه. فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه. فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشقِّ الآخر. فقالت: يا رسول الله إنَّ فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحجُّ عنه؟ قال: " نعم "، وذلك في حجَّة الوداع.
ويكنَّى الفضل أبا عبد الله. وقيل: يكنى أبا محمد. غزا مع رسول الله ﷺ حُنينا، وشهد معه حجة الوداع، وشهد غسله ﷺ.