Прозрачная суть, извлечённая из глубин исследования
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
Жанры
قال رضي الله عنه: وكان حق القصة في الترتيب أن يقدم ذكر القتيل أولا والضرب ببعض البقرة على الأمر بذبحها وأن يقال وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها فقلنا اذبحوا بقرة واضربوه ببعضها لكن المراد تقدير جنايتهم وتوبيخهم بتكثيرها وهاتان قصتان كل واحدة منها مستقلة بنوع من التقريع وإن كان في حكم قصة واحدة فالأولى لتوبيخهم على الإستهزاء وترك المسارعة إلى الإمتثال والثانية لتوبيخهم على قتل النفس المحرمة، وما يتبعه من الآية العظيمة وقدمت قصة الأمر بالذبح على ذكر القتيل لأنه لو عكس لكانت قصة واحدة ولذهب الغرض في تثنية توبيخهم {ثم قست قلوبكم} يا معشر اليهود إي: اشتدت وصلبت{من بعد ذلك} أي: من بعد هذه الآيات التي قدمت من المسخ ورفع الجبل فوقهم وانبجاس الماء من الحجر وإحياء الميت بضرب عضوا وهذه الآيات مما يصدقوا بها {فهي كالحجارة} في القساوة وعدم المنفعة وفي أن المواعظ لا تؤثر فيها لغلظها ونبوها على الاعتبار فهي في قسوتها مثل الحجارة {أو أشد قسوة} يعني بل أشد قسوة والمعنى أن من عرفها يشبهها بالحجارة أو شيء أقسى منها، وعني بهذه القسوة تركهم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بعدما عرفوا صدقه وقدرة الله على عذابهم وتكذيبهم إياه ثم عدد الحجارة وفضلها على قلوبهم فقال: {وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار} أي : ينتفع بكثرة الماء {وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء} أي: من الحجارة ما فيه خروق واسعة يتدفق منها الماء الغزير، ومنها ما يتشقق انشقاقا بالطول أو بالعرض فينبع منه الماء {وإن منها لما يهبط} أي ينزل من علوا إلى أسفل {من خشية الله} قال: مجاهد كل حجر تفجر منه الماء أو تشقق عن ماء أو تردى من رأس جبل فهو من خشية الله نزل به القرآن.
Страница 73