Своды жизни Пророка
جوامع السيرة النبوية
Издатель
دار الكتب العلمية
Номер издания
-
Место издания
بيروت
وبعث إليهم رسول الله ﷺ، عشاء، عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى، فأتى بعد أن عرف مذاهبهم، وأخبر رسول الله ﷺ مقصدهم. واستعار رسول الله ﷺ من صفوان بن أمية بن خلف دروعا، قيل: مائة درع، وقيل: أربعمائة درع.
وخرج فى اثنى عشر ألف مسلم، منهم عشرة آلاف صحبوه من المدينة، وألفان من مسلمة الفتح.
واستعمل رسول الله ﷺ على مكة عتاب بن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس، ومضى ﵇. وفى جملة من اتبعه: عباس بن مرداس فى بنى سليم، والضحاك بن سفيان الكلابى، وجموع من بنى عبس وذبيان.
وفى مخرجه هذا رأى جهال الأعراب شجرة خضراء، وكان لهم فى الجاهلية شجرة معروفة فى مكان معروف تسمى: ذات أنواط، يخرج إليه الكفار يوما معروفا فى العام يعظمونها، فتصايح جهال الأعراب:
يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال: قلتم، والذى نفس محمد بيده، كما قال قوم موسى: اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ، قالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ «١»، إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم.
ثم نهض، فلما أتى وادى حنين، وهو واد حدور من أودية تهامة، وهوازن قد كمنت فى جنبتى الوادى، وذلك فى عماية الصبح «٢»؛ فحملوا على المسلمين حملة رجل واحد، فولى المنهزمون لا يلوى أحد على أحد، فناداهم رسول الله ﷺ فلم يرجعوا، وثبت مع رسول الله ﷺ: أبو بكر:
_________
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
(٢) عماية الصبح: أى قبل انتشار الصوء.
1 / 189