574

Драгоценные жемчужины в толковании Корана

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Регионы
Иран

وشاركهم في الأموال والأولاد عام لكل معصية يصنعها الناس بالمال ولكل ما يصنع في أمر الذرية من المعاصي كالايلاد بالزنا وكتسميتهم عبد شمس وأبا الكويفر وعبد الحارث وكل اسم مكروه ومن ذلك وأد البنات ومن ذلك صبغهم في أديان الكفر وغير هذا وما أدخله النقاش من وطء الجن وأنه يحبل المرأة من الأنس فضعيف كله ت أما ذكره من الحبل فلا شك في ضعفه وفساد قول ناقله ولم أر في ذلك حديثا لا صحيحا ولا سقيما ولو أمكن أن يكون الحبل من الجن كما زعم ناقله لكان ذلك شبهة يدرأ بها الحد عن من ظهر بها حبل من النساء اللواتي لا أزواج لهن لأحتمال أن يكون حبلها من الجن كما زعم هذا القائل وهو باطل وأما ما ذكره من الوطء فقد قيل ذلك وظواهر الأحاديث تدل عليه وقد خرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه أن يقدر بينهما الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا يقتضي أن لهذا اللعين مشاركة ما في هذا الشأن وقد سمعت من شيخنا أبي الحسن علي بن عثمان الزواوي المانجلاتي سيد علماء بجاية في وقته قال حدثني بعض الناس ممن يوثق به يخبر عن زوجته أنها تجد هذا الأمر قال المخبر واصغيت إلى ما أخبرت به الزوجة فسمعت حسن ذلك الشيء والله أعلم

وقوله سبحانه ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ازجاء الفلك سوقه بالريح اللينة والمجاذيف ولتبتغوا من فضله لفظ يعم التجر وغيره وهذه الآية المباركة توقيف على آلاء الله وفضله ورحمته بعباده والضر هنا لفظ يعم لغرق وغيره وأهوال حالات البحر واضطرابه وتموجه وضل معناه تلف وفقد

وقوله اعرضتم أي فلم تفكروا في جميل صنع الله بكم

وقوله كفورا أي بالنعم والإنسان هنا الجنس والحاصب العارض الرامي بالبرد والحجارة ومنه الحاصب الذي أصاب قوم لوط والحصب الرمي بالحصباء والقاصف الذي يكسر كل ما يلقى ويقصفه وتارة معناه مرة أخرى والتبيع الذي يطلب ثارا أو دينا ومن هذه اللفظة قوله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع أحدكم على ملي فليبتع فالمعنى لا تجدون من يتتبع فعلنا بكم ويطلب نصرتكم وهذه لآيات أنوارها واضحة للمهتدين

وقوله جلت عظمته ولقد كرمنا بني ءادم الآية عدد الله سبحانه على بني آدم ما خصهم به من المزايا من بين سائر الحيوان ومن أفضل ما أكرم به الآدمي العقل الذي به يعرف الله تعالى ويفهم كلامه ويوصل إلى نعيمه

وقوله سبحانه على كثير ممن خلقنا المراد بالكثير المفضول الحيوان والجن وأما الملائكة فهم الخارجون عن الكثير المفضول وليس في الآية ما يقتضي أن الملائكة أفضل من الأنس كما زعمت فرقة بل الأمر محتمل أن يكونوا أفضل من الأنس ويحتمل التساوي

Страница 351