501

Драгоценные жемчужины в толковании Корана

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Регионы
Иран

وباقي الآية بين وبرزوا لله جميعا معناه صاروا في البراز وهي الأرض المتسعة فقال الضعفاء وهم الاتباع للذين استكبروا وهم القادة وأهل الرأي وقولهم سواء علينا اجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيض المفر والملجأ مأخوذ من حاص يحيص إذ نفر وفر ومنه في حديث هرقل فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب وروي عن ابن زيد وعن محمد بن كعب أن اهل النار يقولون إنما نال أهل الجنة الرحمة بالصبر على طاعة الله فتعالوا فلنصبر فيصبرون خمس مائة سنة فلا ينثعون فيقولون هلم فلنجزع فيضجون ويصيحون ويبكون خمس مائة سنة أخرى فحينئذ يقولون هذه المقالة سواء علينا الآية وظاهر الآية أنهم إنما يقولونها في موقف العرض وقت البروز بين يدي الله عز وجل

وقوله عز وجل وقال الشيطان لما قضي الأمر المراد هنا بالشيطان إبليس الإقدام وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عقبة بن عامر أنه قال يقوم يوم القيامة خطيبان أحدهما إبليس يقوم في الكفرة بهذه الألفاظ والثاني عيسى بن مريم يقوم بقوله ما قلت لهم إلا ما أمرتني به الآية وروي في حديث أن ابليس إنما يقوم بهذه الألفاظ في النار على أهلها عند قولهم مالنا من محيص في الآية المتقدمة فعلى هذه الرواية يكون معنى قوله قضي الأمر أي حصل أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة وهو تأويل الطبري

وقوله وما كان لي عليكم من سلطان أي من حجة بينة وإلا أن دعوتكم استثناء منقطع ويحتمل أن يريد بالسلطان في هذه الآية الغلبة والقدرة والملك أي ما اضطررتكم ولا خوفتكم بقوة مني بل عرضت عليكم شيئا فأتى رأيكم عليه

وقوله فلا تلوموني يريد بزعمه إذ لا ذنب لي ولوموا أنفسكم أي في سوء نظركم في اتباعي وقله تثبتكم

ما أنابمصرخكم المصرخ المغيث والصارخ المستغيث وأما الصريخ فهو مصدر بمنزلة البريح

Страница 278