Сокровища красоты в толковании Корана
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
Жанры
، وليس بينهما ثلث يوم ويظهر من قوله تعالى: { فليس عليكم جناح أن تقصروا } أن القصر مباح أو مخير فيه، وقد روى ابن وهب، عن مالك، أن المسافر مخير فيه؛ وقاله الأبهري؛ وعليه حذاق المذهب، وقال مالك في «المبسوط»: القصر سنة؛ وهذا هو الذي عليه جمهور المذهب؛ وعليه جواب «المدونة» بالإعادة في الوقت لمن أتم في سفره.
وقال ابن سحنون وغيره: القصر فرض.
وقوله تعالى: { إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا... } الآية، وفي حديث يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: إن الله تعالى يقول: { إن خفتم }؛ وقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال؛
" صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته ".
ويفتنكم: معناه يمتحنكم بالحمل عليكم، وإشغال نفوسكم، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الظهر بأصحابه، قال المشركون: قد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم، فقال قائل منهم: إن لهم أخرى في أثرها، فأنزل الله تعالى بين الصلاتين: { إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } إلى آخر صلاة الخوف.
[4.102]
وقوله تعالى: { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوة... } الآية: قال جمهور الأمة: الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو يتناول الأمراء بعده إلى يوم القيامة، وكذلك جمهور العلماء على أن صلاة الخوف تصلى في الحضر، إذا نزل الخوف، قال الطبري: { فأقمت لهم }: معناه: حدودها وهيئتها.
وقوله تعالى: { فلتقم طائفة منهم معك }: أمر بالانقسام، أي: وسائرهم وجاه العدو، ومعظم الروايات والأحاديث على أن صلاة الخوف إنما نزلت الرخصة فيها في غزوة ذات الرقاع، واختلف من المأمور بأخذ الأسلحة هنا؟ فقيل: الطائفة المصلية، وقيل: بل الحارسة.
قال * ع *: ولفظ الآية يتناول الكل، ولكن سلاح المصلين ما خف، قلت: ومن المعلوم أنه إذا كانت الطائفة المصلية هي المأمورة بأخذ السلاح، فالحارسة من باب أحرى.
واختلفت الآثار في هيئة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخوف؛ وبحسب ذلك، اختلف الفقهاء، فروى يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة؛ أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يوم ذات الرقاع، فصفت طائفة معه، وطائفة وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم، وروى القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل هذا الحديث بعينه، إلا أنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى بالطائفة الأخيرة ركعة، سلم، ثم قضت بعد سلامه، وبحديث القاسم بن محمد، أخذ مالك، وإليه رجع بعد أن كان أولا يميل إلى رواية يزيد بن رومان، وروى عبد الرزاق عن مجاهد، قال: لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف إلا مرتين: مرة بذات الرقاع من أرض بني سليم، ومرة بعسفان، والمشركون بضجنان بينهم وبين القبلة.
Неизвестная страница