Жавахир Фараид
جواهر الفرائض
[المدخل]
جواهر الفرائض
الخواجة نصير الدين الطوسي
اللهم بارك لمحمد وآله (1)
لله الحمد، أهل الحمد، ووليه، ومنتهاه، وبديه.
والصلاة على محمد حبيبه وصفيه، وعلى آله مفاتيح الإسلام، ومصابيح الظلام، وعترته الغر (2) الكرام.
هذه اصول وجمل من علم الفرائض، وما يتعلق (3) بها تعلق العارض، مقناة (4) بحسب (5)
Страница 15
الأبواب، مجنبة (1) عن التكرير (2) والإطناب، على وجه يسهل على الحافظ الضابط تفريعها، ويلوح للكيس الفطن تفصيلها، وهي مرتبة على قسمين:
الأول: في فقه المواريث، وما يتعلق بها، ويدخل فيها من الأحكام.
الثاني (3): في كيفية التحصيص، مع تصحيح السهام.
القسم الأول
يشتمل على فنين:
الأول: في فقه المواريث، وأحكامها.
الثاني (4): فيما يدخل فيها (5) بالعرض من الوصايا، والإقرارات.
الفن الأول، وفيه (6) بابان:
الأول: في مراتب الوراث، وترتيبهم في الاستحقاق.
الثاني (7): في تفصيل سهامهم، وكيفية اقتسامهم.
وكل باب يشتمل على فصول.
Страница 16
الباب الأول، من الفن الأول، من القسم الأول: في مراتب الوراث وترتيبهم
الميراث يستحق بأمرين: نسب، وسبب، ما لم يمنع (1) مانع، وسنذكر الموانع (2).
فصل: في الأنساب ومراتبها
النسب هاهنا (3): هو اتصال إنسان بغيره لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر، أو لانتهائهما إلى إنسان آخر غيرهما (4) على الوجه الشرعي.
وذوو الأنساب تجمعهم ثلاث طبقات:
الطبقة الاولى: وفيها من الورثة صنفان:
الأبوان، ولا يقوم غيرهما مقامهما.
والأولاد، ويقوم (5) أولادهم وإن نزلوا مقامهم إذا فقدوا في جميع المواضع، والاعتبار فيهم بالمساواة في التعزي (6) إلى الميت، فالواحد من بطن أعلى ولو كان انثى يحجب جميع من (7) في بطن أسفل منه، وهكذا الحكم في أولاد الاخوة، والعمومة، والخؤولة، أعني الاعتبار فيهم بالمساواة إلى آبائهم الذين يقومون مقامهم في القرب والبعد.
والطبقة (8) الثانية: وفيها أيضا صنفان:
الجدود والجدات وإن علوا.
Страница 17
والاخوة والأخوات، وأولادهم إذا فقدوا وإن نزلوا.
ولا يحجب الأقرب من كل صنف الأبعد من الصنف الآخر، بل يحجبه إذا كان من صنفه، وهذه طبقة الكلالات (1).
الطبقة الثالثة: وفيها صنف واحد من الورثة، غير أنه مرتب على درجات:
الاولى: عمومة الميت وعماته، وخئولته وخالاته، ويقوم أولادهم مقامهم (2) بالشرط المذكور، إلا في صورة واحدة خاصة؛ وهي (3) أن ابن العم للأب والام يحجب العم للأب وحده، ويأخذ نصيبه (4)، ولا يتعدى إلى غيرها، مثلا: إذا (5) كان بدل العم عمة أو بدل الابن بنتا فلا يحجب ابن العم العمة ولا بنت العم العم (6)، بل ينعكس الحجب، ويعود إلى ما أصلناه.
الثانية: عمومة أبوي الميت وخئولتهما (7)، وأولادهم بعدهم.
Страница 18
الثالثة: عمومة الأجداد والجدات وخئولتهم، وأولادهم بعدهم (1)، وهلم جرا إلى سائر الدرجات، وهذه طبقة اولي الأرحام.
والواحد من كل طبقة أو درجة- وإن كان انثى- يحجب من وراءه من الطبقات والدرجات.
ومن له قرابة واحدة من جهتي الأب والام (2) يحجب من له تلك القرابة من جهة الأب وحده مطلقا، ومن جهة الام وحدها من الرد دون الفرض، بشرط التساوي في القرب والبعد.
أما من له قرابتان مختلفتان، فلا يحجب من له قرابة واحدة، لكنه يأخذ بجهتي استحقاقه إذا استويا في الرتبة، ككون العم خالا (3).
فهذه هي طبقات النسب.
فصل (4): [في الأسباب وأنواعها]
وأما (5) السبب، فعلى نوعين: زوجية، وولاء.
فالزوجان يدخلان على جميع الطبقات، ويأخذان سهميهما المفروضين لا غير، إلا في موضع واحد، وهو أن لا يوجد سوى الزوج من سائر الورثة، فيرد عليه الفاضل من فرضه، ولا يرد على الزوجة في موضع أصلا.
Страница 19
وإذا عقد على الصبيين أبواهما عقد النكاح أو جداهما لأبويهما (1) مع وجود أبويهما توارثا.
فإذا كان العاقد غيرهما فلا يتوارثان إلا بعد أن يبلغا ويمضيا العقد، فإن بلغ أحدهما وأمضاه، كان العقد لازما من طرفه، ثم مات يؤخر نصيب الآخر إلى أن يبلغ، فإن أمضاه أيضا حلف أنه لم يمضه للميراث، فإن حلف أخذ.
وإذا عقد المريض على امرأة في مرض غير مخوف أو (2) مرض مخوف، ودخل توارثا.
وإن (3) لم يدخل ومات (4)، قال بعض أصحابنا (5): بطل العقد ولم ترثه المرأة، وعليه كلام.
فإن طلق امرأته في مرضه ورثته إلى سنة، إلا أن يبرأ الزوج، أو تتزوج هي، وهو يرثها ما دامت في عدتها التي يملك رجعتها فيها.
ولا توارث بين المتمتعين وإن شرطا على الصحيح.
وأما (6) الولاء : فيترتب على الطبقات الثلاث كطبقة رابعة، وهو على ضروب:
الأول: ولاء المعتق المتبرع بعتق مولاه غير المتبرئ من جريرته؛ فميراثه (7) وميراث
Страница 20
أولاده له، إن كان رجلا، ثم لبنيه، ثم لعصبته (1) من أبيه، واخوته وجدوده وعمومته وأبنائهم.
وإن كانت امرأة فلها، ثم لعصبتها دون بنيها، إلا أن يكونوا عصبة لها (2)، فيأخذون بالتعصيب.
والعبد إذا تزوج بمعتقة غيره، كان ولاء أولادهما لمعتق امهم، فإن أعتق جدهم لأبيهم انجر الولاء إلى معتقه، فإن أعتق بعد ذلك أبوهم انجر الولاء إلى معتقه.
والباقية من الضروب:
[الثاني]: ولاء ضامن الجريرة.
و[الثالث]: ولاء من أسلم على يده كافر.
و[الرابع]: ولاء مستحق الزكاة إذا كان العبد (3) من مال الزكاة.
و[والخامس]: ولاء الإمام (ع) (4)، وهو يستحق ميراث من لا وارث له، ومنه الفاضل من سهم الزوجة.
وهذه الضروب، لا يرث بسببها غير مستحقيه المذكورين.
Страница 21
فصل (1): [في الموانع]
والموانع من الإرث ثلاثة:
الأول: كفر الوارث (2) على اختلاف جهاته مطلقا:
وهو إنكار شيء مما علم بالضرورة مجيء الرسول (ع) به من الشهادتين، وأركان العبادات، وما يجري مجراها.
وأما المسلم، فإنه يرث الكافر، ويمنع الورثة الكافرين وإن كانوا أقرب، فإن كانت الورثة أولاده الأطفال، ينفق من التركة (3) عليهم إلى أن (4) يبلغوا، فإن اختاروا الإسلام ورثوا، وإلا منعوا، والكفار إذا رفعوا أمرهم إلينا نحكم بينهم بما أنزل الله تعالى [على نبينا (ع)] (5).
والثاني (6): رق الوارث إلا إذا لم يوجد (7) غيره، وكان المال وافيا بثمنه، فحينئذ يشترى (8) ويعتق ويسلم إليه الفاضل من ثمنه إن كان واحدا.
فإن كان أكثر من واحد، ولم يف المال بثمن الجميع لا يشترى بعضهم.
والمكاتب إذا لم يكن مشروطا يرث بحساب ما عتق منه.
وإذا أسلم الكافر، أو أعتق العبد قبل القسمة ورثا (9).
Страница 22
والثالث (1): قتل المورث ظلما، فإنه يمنع مطلقا، فإن كان خطأ يمنع من الدية دون غيرها، ويرث الدية أقارب الأب دون الام.
الباب الثاني: في تفصيل السهام، وكيفية الاقتسام
فصل: في (2) مقادير الفروض
الفروض (3) في كتاب الله تعالى ستة:
الثلثان: وهو فرض البنتين ، والاختين لأب وام أو لأب فصاعدا.
والنصف: وهو فرض البنت الواحدة، والاخت الواحدة، والزوج مع عدم الولد.
والثلث: وهو فرض الام مع عدم من يحجبها من الولد أو (4) الاخوة، والزائد على الواحد من كلالتها.
والربع: وهو فرض الزوج مع وجود الولد أو ولد (5) الولد وإن نزلوا، والزوجة مع عدمه.
والسدس: وهو فرض الأب مع وجود الولد، والام المحجوبة، والواحد من كلالتها.
والثمن: وهو فرض الزوجة مع وجود الولد.
ولا يحجب الام بعد الأولاد من الثلث إلى السدس إلا أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات فصاعدا لأب وام أو لأب، أحياء، خارج البطون (6)، غير ممنوعين من الارث،
Страница 23
مع وجود الأب (1)؛ لأن هذا الحجب له.
فظهر من ذلك:
أن جميع من في الطبقتين الاوليين أصحاب الفروض (2) إلا الأب مع عدم الولد، والجدود والجدات من أى جهة كان، والأولاد إذا كان فيهم ابن، وكلالة الأب إذا كان فيها (3) ذكر.
وأما الطبقة الثالثة، فأقرباء الام منها، يقومون مقام كلالتها، فهم فيها كأصحاب الفروض، والباقون يأخذون بالقرابة.
فصل
فالوارث إن كان واحدا من أى طبقة أو درجة كان يحوز جميع المال، بعضه بالفرض (4)- إن كان صاحب فرض (5)- والباقي بالقرابة، أو بالقرابة (6) المحضة (7)، أو بالولاء،
Страница 24